فقال : وكذلك موضعه في كل كلام يظهر فيه شئ من هذه القوى الثلاث 121 التي وصفنا ، فنقيضة ممكن غير ممكن ونقيضة ممتنع غير ممتنع .
( 105 ) قال : وإذا ظهرت هذه القوى الثلاث في الكلام تولّدت 122 منها اثنى عشر قضية من بين موجبة وسالبة ، لكل واحدة منهن اربع . وهي : ممكن ان يكون ، وممكن ان لا يكون ، ونقيضاهما غير ممكن ان يكون ، وغير ممكن ان لا يكون . واجب ان يكون وواجب ان لا يكون ، ونقيضاهما غير واجب ان يكون ، غير واجب ان لا يكون . وممتنع ان يكون وممكن ان لا يكون ، ونقيضاهما غير ممتنع ان يكون ، وغير ممتنع ان لا يكون .
( 106 ) ثم قسم هذه القضايا الاثني عشرة 123 بالتصوير في دائرة ، فجعل نصف الدائرة ست قضايا مشاهدة ، والنصف الآخر لنقائض تلك الست . فبدأ فوضع في صدر الدائرة فمن المنصف من النصف المشاهد ممكنا ان يكون ، وأسفل منه غير ممتنع ان يكون ، وأسفل منه غير واجب ان لا يكون . وضع فوق ممكن ان يكون واجب ان يكون ، وفوق واجب ان يكون ممتنع ان لا يكون ، وفوق ممتنع ان لا يكون غير ممكن ان يكون . فإذا بدأ الناظر بالموضع الذي وضع فيه غير ممكن ان لا يكون ، ثم هبط ، لم يزل في قضايا مشاهدة ، حتّى يستوفى الست التي في أحد النصفين . وذلك ان الامر الذي ليس يمكن 124 الا ان يكون ، ممتنع ان لا يكون .
والممتنع ان لا يكون ، واجب ان يكون . والواجب ان يكون . ممكن ان يكون والممكن ان يكون غير ممتنع ان يكون . وغير الممتنع ان يكون ، غير واجب ان لا يكون . ثم بحذاء كل واحد من هؤلاء الست نقيضها . وسنبيّن عنهنّ ان شاء اللّه تعالى . 125
غير ممتنع ان يكون غير واجب ان لا يكون ممكن ان لا يكون غير ممتنع ان لا يكون غير واجب ان يكون غير ممكن ان يكون ممتنع ان يكون واجب ان لا يكون ممكن ان لا يكون
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 58
مساهمون: ابن المقفع
ص٥٨