تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فذلك اربع وستون قضية . قال : فجميع القضايا التي في ضروب الكلام الثلاثة التي وصفنا مائة واثنتي - عشرة قضية . منها اربع وستون في هذا الضرب من الكلام الواصف . واثنتان وثلاثون في الكلام المؤلف من اسم وحرفين . وست 100 عشرة في الكلام المؤلف من اسم وحرف . ( 100 ) قال : ومما لا بدّ لنا منه بعد احصاء عدة القضايا في هذه الضروب الثلاثة من الكلام ان يعلم أن الكلام يجيء على مواقيت ثلاثة من مقيم وماض ومنتظر . اما المقيم 101 فكقول القائل : فلان الفيلسوف 102 . واما الماضي فكقوله : كان فلان فيلسوفا . واما المنتظر فكقوله : فلان يكون فيلسوفا . 103 فلا بدّ لما قد احصينا من عدة القضايا من أن يتثلث بتثليث هذه المواقيت الثلاثة ، فيكون ثلاثمائة وثلاثين . ( 101 ) قال : ثم نعلم أن وجوه الكلام ثلاثة : واجب ، كقول القائل : النّار حارّة ، وممكن ، كقول القائل : فلان كاتب ، وممتنع ، كقول القائل : النار غير حارة . فيتثلث عدّة القضايا تلقاء هذه الوجوه الثلاثة من الكلام ، فيكون ألفا وثمانية . ثم نعلم أن هذه القضايا الثلاثة التي عددنا من الواجب والممكن والممتنع بما يعرف من الفكرة . فإنه لو قال قائل : النار حارة والثلج اسود وفلان كاتب ، لم يكن في ظاهر الكلام إبانة عن وجوب الواجب وامكان الممكن وامتناع الممتنع ممّا ذكر ، ولم يعرف السّامع ما عرف ذلك الا بفكرة قبله . قال : وقد يكون من الكلام ما يظهر فيه السامع هذه القوى الثلاث الّتي وصفنا . وذلك ان يقول القائل : ممكن ان يكون فلان كاتب ، وواجب ان يكون النّار حارة ، وممتنع ان يكون الثلج اسود . ( 102 ) ومما يظهر في الكلام من هذه القوى الثلاث وما يكون منها في أصول الأمور اختلاف شديد ، لان المتكلّم قد يستطيع ان يخيّل في الظاهر من كلامه قوة الوجوب وقوة الامر في أصله قوة الامكان . وذلك ان قائلا يقول : واجب ان يكون فلان كاتبا . فكاتب فلان في أصول الأمور من باب الممكن ، لأنه انسان ، والكتاب ممّا