تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
قال : فالمثل في ذلك اسم الكلب الذي يقع على كلب الأهل 80 وكلب الماء والكلب المصوّر والكلب الذي يسمى الكلب . ولو سئل رجل أحيّ الكلب ؟ لم يستطع ان يجيب ب « نعم » أو ب « لا » ، حتى يبيّن السائل عمّا عنى . فانّه ان كان عنى كلب الأهل ، فهو حيّ . وان كان عنى [ ال ] كلب المصوّر ، فليس بحىّ . ( 95 ) قال : ونحن جدراء ان نعلم 81 ان المسألة مسألتان : إحداهما الّتي يسمى مسألة الحجر ، والأخرى هي التي يسمى مسألة التفويض . فاما مسألة الحجر ، فهي 82 التي يكون جوابها جزءا منها . وذلك ان يقول السائل : كان كذا وكذا أو 83 لم يكن ، فيكون جواب المسؤول ان يقول للسائل : قد كان أو لم يكن . فاىّ ذلك ما قال فهو جزء من مسألة السائل . وانّما يسمى هذا الضرب من السائل مسألة الحجر ، لان السائل ينصب امرين أو أمورا ، كانّه يوجب ان لا بدّ من بعضها ، ويحجر على المسؤول ان يتجاوزها إلى غيرها . فاما مسألة التفويض ، فالمسألة التي لا يكون في جوابها شئ عنها . وذلك ان يقول السائل : كيف فلان ؟ فيجيبه المسؤول بان يقول : كذا وكذا 84 . فلا يكون في جوابه 85 شئ من مسألة السائل . قال : وإذا كان صاحب الحجر مصحّحا لمسألته في نصب ما ينصب ، سهل بذلك الجواب على المسؤول . وذلك ان يقول السائل : أكاتب فلان أم غير كاتب ؟ أكان كذا وكذا أو لم يكن ؟ فيجيبه 86 المسؤول ب « نعم » أو ب « لا » . قال : وان لم يصحّح السائل مسألته ، لم يستطع المسؤول ان يعجّل بالجواب دون الاستثبات . وذلك ان يقول السائل : أمحرة الدواب أم غير محرة ؟ فلا يستطيع المسؤول ان يجيب ب « نعم » ولا ب « لا » ، حتى يستثبته ، فيقول اىّ الدواب يعنى ؟ فانّه ان كان يعنى ذوات القرون فهي محرة ، وان كان يعنى غير ذوات القرون فليس كلها محرة . قال : ربما بلغ صاحب مسألة الحجر في سوء الوضع لمسألته ما لا يستطيع المسؤول ان يجيبه باثبات شئ مما نصب في مسألته . وذلك أنه لو سئل عن رجل ليس [ ب ] كاتب ولا فارس ، فقال : أكاتب أم فارس ؟ لم يكن جوابه الا ان يقول : ليس