تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
امّا ان يضع اسما ويخبر عنه بخبر ، كقول القائل : فلان كاتب . وهذا هو الكلام الذي يسميه مؤلفا من اسم وحرف . وامّا ان يضع اسما و 66 يحليه بحلية ، ثم يخبر عنه بخبر ، ثم يصف الامر الذي اخبر عنه 67 كقول القائل : فلان الطّويل كاتب ، وهذا هو الكلام المؤلف من اسم وحرفين . واما ان يضع الاسم ويحليه بحلية ، ثم يخبر عنه بخبر ، ثم يصف 68 الامر الذي اخبر عنه ، كقول القائل : فلان الطّويل كاتب مجيد ، فان هذا قد جمع مع اخباره عن فلان الطويل بالكتابته ، ويصف كتابته 69 فأخبر بأنه جيّد . وهذا الضّرب من الكلام هو الذي يسمّيه الفيلسوفيون الواصف ، لوصفه الامر الذي يخبر به عن الشئ . ( 88 ) قال : وإذا قال القائل : كل انسان كاتب ، وأراد مريد ان يردّ هذا القول ؛ فليقرن حرف الردّ إلى السّور الذي هو « كل » 70 ، فليقل : ليس كلّ النّاس كاتب . فإنه إذا أزال حرف الابطال من هذا الموضع ؛ لم يتناقض القولان ، وصارا كبعض ما وصفنا من ضروب الاختلاف التي ربما اتّفقت جوانبها على الصّدق أو على الكذب . لانّه ان كان ردّه على الذي يقول : كل انسان كاتب ، ان 71 يقول كلّ النّاس غير كاتب ؛ كان القولان جميعا كاذبين . ولو قال : كلّ الانسان كاتب ؛ لم يكن هذه الكلمة سالبة لما أو جبت الأخرى ، ولكنّها قضيّة موجبة عن اسم غير محدود ، كما قد وصفنا قبل هذا الموضع . ( 89 ) قال وإذا كان الكلام مؤلفا من اسم وحرف ، ولم يكن له سور ، كقول القائل : فلان كاتب ؛ فليقرن حرف الابطال بالحدّ المحمول الذي هو الحرف ، فلقيل فلان غير كاتب . فإنه ان أزيل عن هذا الموضوع ، فقيل : غير فلان كاتب ؛ لم يكن أحد هذين القولين ناقضا للاخر ، فقد يكون الكتاب لفلان ولغير فلان . وقد يقال في اللسان العربي : ليس فلان بكاتب ، فيكون حرف الابطال الذي هو « ليس » مقدّما قبل الاسم . وليس ذلك الاختلاف الا لتأليف الألسنة في التقديم و