وإذا وضع « كلّ » ووضع تلقاه « بعض » ، كقول القائل : كلّ انسان حيّ ، بعض النّاس حيّ ؛ سمّينا هذا الاختلاف المتداخل بالايجاب ، لانّ أحد جانبيه عامّ موجب ، والآخر خاصّ موجب ، والخاصّ الموجب داخل في العامّ الموجب .
وإذا وضع « ولا واحد » ، ووضع تلقاه « لا كلّ » ، كقول القائل : ليس أحد من النّاس بحىّ ، ليس كلّ الناس بحىّ ؛ سمّينا هذا الاختلاف بالسّلب ، لانّ أحد جانبيه عامّ سالب ، والآخر خاصّ سالب ، والخاصّ السّالب داخل في العامّ السّالب .
وإذا وضع « كلّ » ووضع تلقاه « لا » ، كقول القائل : كلّ النّاس حيّ ، ليس كلّ النّاس بحىّ ، سمّينا هذا الاختلاف المتناقض ، لان أحد جانبيه « نعم » والآخر « لا » .
وإذا وضع « بعض » ووضع تلقاه « لا واحد » ، كقول القائل : بعض الناس حي ، ليس أحد من الناس بحي ؛ سمينا هذا الاختلاف متناقضا ، لانّه نظير الآخر في اقتسام جانبيه « نعم » و « لا » .
قال فهذه ستّة ضروب من الاختلاف : عامّ ، وخاصّ ، ومتداخل بالايجاب ، ومتداخل بالسّلب ، ومتناقض .
( 67 ) وضرب آخر من الاختلاف اختلاف المهمل ، كقول القائل : الانسان كاتب ، والانسان غير كاتب .
وضرب آخر من الاختلاف اختلاف المخصوص ، كقول القائل : فلان كاتب ، وفلان غير كاتب . وسنصوّر ذلك ان شاء اللّه تعالى .
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 30
مساهمون: ابن المقفع
ص٣٠