كتاب فريار مانيس
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب فريار مانيس .
( 56 ) كان الذي افتتح أرسطاطاليس من كتاب فريار مانيس انّ حال الأمور على أربعة أوجه :
امّا ثابتة بأعيانها ، وامّا ثابتة في هموم القلب ، وامّا في الكلام ، وامّا في الكتاب .
فاثنان من هذه الأسماء الأربعة متفقان ، واثنان مختلفان .
فالمتّفقان الأعيان والهموم ، فانّه ليست السماء بفارس بغير السّماء بالرّوم ، ولا الأرض بغير الأرض ولا ما سوى ذلك من أعيان الأشياء . وكذلك الهموم فليس المعروف عند الرّوم انّه فرس بمظنون بفارس حمارا ، ولا الذي يعرفه هؤلاء قمرا بمظنون عند الآخرين شمسا .
والمختلفان الكلام والكتاب . فانّ كلام فارس مخالف لكلام الرّوم ، وكذلك كتابهم مخالف لكتابهم .
والكتاب يبين للكلام . والكلام يبين عن الهموم ، والهموم يبين عن الأعيان .