تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

كتاب فريار مانيس

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب فريار مانيس . ( 56 ) كان الذي افتتح أرسطاطاليس من كتاب فريار مانيس انّ حال الأمور على أربعة أوجه : امّا ثابتة بأعيانها ، وامّا ثابتة في هموم القلب ، وامّا في الكلام ، وامّا في الكتاب . فاثنان من هذه الأسماء الأربعة متفقان ، واثنان مختلفان . فالمتّفقان الأعيان والهموم ، فانّه ليست السماء بفارس بغير السّماء بالرّوم ، ولا الأرض بغير الأرض ولا ما سوى ذلك من أعيان الأشياء . وكذلك الهموم فليس المعروف عند الرّوم انّه فرس بمظنون بفارس حمارا ، ولا الذي يعرفه هؤلاء قمرا بمظنون عند الآخرين شمسا . والمختلفان الكلام والكتاب . فانّ كلام فارس مخالف لكلام الرّوم ، وكذلك كتابهم مخالف لكتابهم . والكتاب يبين للكلام . والكلام يبين عن الهموم ، والهموم يبين عن الأعيان .
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 25 | ابن المقفع