( 52 ) ثم ذكر المقدّمة فقال : المقدّمة على أربعة أوجه :
وجه في المواقيت ، كقول القائل : فلان اقدم من فلان .
ووجه في الأصول كما تقدّم الواحد على الاثنين .
ووجه في الشّرف والمنزلة ، كما يقال : فلان هو السيد المقدم .
ووجه فيما بين النّسبة والمنسوب ، كما يبدأ بالفرس قبل الصهيل ، وبالانسان قبل الضّحك .
( 53 ) قال والتّوافى على وجهين :
وجه في الأصول ، كقول القائل : توافى الأجساد اخلاطه الحر والبرد واليبس والبلّة .
ووجه في المواقيت ، كقول القائل : ساعة يلتقى الشفران تظلم العين .
( 54 ) قال والحركة على ستّة أوجه :
فوجهان في أعيان الأشياء ، وهما النشو والبلى . فان النشو ان يكون الشّىء متغيّرا ، فينشو شيئا كبيرا ، كما ينشو الانسان من النّطفة ، والشّجرة من الحبّة .
والبلى ان يبلى الشّىء العظيم حتى يعود صغيرا ، كما يبلى جسد الانسان ، فيصير ترابا .
ووجهان في الحساب ، وهما الزّيادة والنّقصان في الطّول والعرض والوزن .
ووجهان في الصّفة ، وهما في التحوّل والتّنقّل .
فالتّحول كاستحالة الشّىء إلى غير حاله ، كما يبيضّ الأسود ، ويسودّ الأبيض .
والتّنقّل تنقّل الأشياء في المواضع على وجهين : امّا في الاستدارة ، وامّا في الاستقامة .
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 22
مساهمون: ابن المقفع
ص٢٢