تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
انسانا قبل ان يكون له ولد . ولكنّهما يتناسبان بالانسانيّة الّتي بينهما . وكلّ واحد منهما من باب الأعيان في الأصل ، ومن باب المضاف في النّسب . ( 46 ) وقد التمس تحديد المضاف ، فلم يقدر على ذلك ، واكتفى بالحلية ، فقال : لن يسبق علم المضاف بعضه بعضا ، فلا يعرف الوالد حتى يعرف الولد ، ولا اليمين حتّى يعرف الشّمال ، ولا النّصف حتى يعرف الضعف ، وإذا بطل أحد الاسمين بطل الآخر .

المضاف

20 منه المتّفق الأسماء كالشّبيه وغير الشبيه ، والأخ والأخ ، والشّريك والشّريك . حلية المضاف ان لا يسبق بعضه بعضا . ومنه مختلف الأسماء كالعلو والسفل والوالد والولد والأصل والفرع ( 47 ) ولمّا فرغ من باب المضاف اخذ في تحديد الصّفة ، فقال : الصّفة ذات ضروب شتّى : فمنها ما يكون في الأشياء المفعولة الفاعلة ، كالمذاقات والألوان والأعراف والأصوات والملامس . فانّه ليس من هذه الأشياء شئ الّا هو مفعول بأنّه يلقى ويشعر به ، وفاعل بأنّه يشعر للاقية ( ؟ ) . ومنها ضروب يسمّيها الفيلسوفيون الوثاقة والضّعف . اما الوثاقة فكالرّجل يكون 21 ماهرا بالكتاب ، فذلك منه وثيق لا يكاد يتغيّر . وامّا الضعف فالصبى 22 الذي علم من الكتاب شيئا يسيرا ، فذلك منه الضعف غير مأمون الذّهاب ، بترك المواظبة عليه والتعهّد له . ومنها ضروب يسمّونه القوّة والعجز . اما القوّة فكالرّجل يكون معتدل
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 17 | ابن المقفع