الظاهر من الماء .
قال : فتحرير اسم المكان انه هو البسيط الباطن من المحيط الذي يلي البساط الظاهر من المحاط به . وانما دخل المكان في باب العدد من قبل امتداده مع الجثت في العظم والصغر والطول والعرض .
( 38 ) وشغب شاغبون في الوقت ، فقالوا : لا وقت . والتمسوا على ذلك البرهان ، فقالوا : ان ما يسمّون الوقت ما قد مضى ، فلم يبق منه شئ ، واما منتظر فلم يأت منه شئ . فإن كان قوام كل شئ باجزائه ، فما قوام ما قد ذهب بعضه ولم يأت بعضه .
( 39 ) فأجابهم مجيبون فقالوا : الوقت الحركة ، كما انّ حركة الشمس من المشرق إلى المغرب وقت اليوم واللّيلة .
( 40 ) وانكر أرسطاطاليس وقال : بل الوقت غير الحركة . فقد يكون في الوقت الواحد والسّاعة الواحدة حركات كثيرة من الشّمس والقمر والنجوم والدّواب .
وقد يكون الحركة الطويلة في السّاعة القصيرة ، وليس بالسّاعات والمواقيت تغير الحركات ، ولكن مقاييس بعضها من بعض . فإذا جرى الفرس في وقت اليوم عشرة فراسخ ، قيل ابطأ ؛ وإذا جرى الثّور اقلّ من ذلك ، قيل اسرع . فليس الوقت الحركة ولكنه عدد الحركة ومقدارها .
( 41 ) وتحرير اسم الوقت ما بين ابتداء الحركات إلى انتهائها . ولكن الطول والقصر دخل في باب العدد ، وكذلك الطول والعرض داخل في باب العدد .
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 14
مساهمون: ابن المقفع
ص١٤