ونبدأ « 1 » لك بخواص الأعداد المتوالية تواليها الطبيعي ، فنقول إن مراتبها لا تخلو إما أن تكون فردا وإما أن تكون زوجا ، فإن كان فردا وجد لها واسطة لا محالة ، وهذه الواسطة تكون دائما نصف الحاشيتين مجموعتين . وأعنى بالحاشيتين عددين أو عددا ووحدة « 2 » بعدهما في الترتيب بعد الواسطة وسواء أحدهما من جانب النقصان والأخرى من جانب الزيادة ، مثل التسعة والواحد فهما حاشيتا الخمسة والخمسة نصف مجموعهما ، وهي أيضا نصف الثمانية والاثنين وإنهما أيضا حاشيتان ، ونصف السبعة والثلاثة والستة والأربعة كذلك ، وأقرب حاشيتيهما الستة والأربعة وأبعدهما التسعة والواحد ، وكل عدد هو واسطة فهو نصفهما وإن كانت المراتب زوجا حتى كان بدل الواسطة الواحدة واسطتان كانت الواسطتان مجموعتين مثل أي حاشيتين جمعنا ، مثل الأربعة والخمسة من الواحد إلى الثمانية ، فإنهما مجموعان متساويان للواحد والثمانية ، وللاثنين والسبعة ، والثلاثة والستة ، ويلزم في جميع هذا أن تكون كل حاشيتي عدد مساويتين للأخريين نظيرتيهما .
ومن الخواس المتعلقة لجميع ذوات المراتب أنا إذا زدنا على مبلغ العدد الأخير المبتدىء من الواحد واحدا وضربناه في نصف عدد المراتب كان الحاصل مساويا لجملة الجميع ، مثاله لتكن آخر المراتب أربعة فإنك إذا زدت على الأربعة واحدا فكان خمسة فضربته في نصف عدد المراتب الذي هو أربعة ونصفه اثنان بلغ عشرة وهو مجموع ما بين الواحد والأربعة ، « 3 » فإن أردت من الواحد إلى الخمسة زدت على الخمسة واحدا فصار ستة فضربته « 4 » في نصف عدد المراتب وهو اثنان ونصف فبلغ خمسة عشر ، وأيضا فإن مجموع كل طرفي ترتيب كان من الواحد أو من غيره إذا ضرب في نصف المراتب أو ضرب نصفه في جميع المراتب كان ما يجتمع مثل جملة مجموع تلك المراتب ، فليكن أول المراتب اثنين وآخرها ستة وبجمعهما فيكون ثمانية فتضربه في نصف عدد المراتب وهو اثنان ونصف فيكون عشرين « 5 » أو تضرب نصفه في تمام عدد المراتب فتكون أربعة في خمسة وذلك عشرون ، وهو مساو لمجموع اثنين ، ثلاثة ، أربعة ، خمسة ، ستة .
هامش
( 1 ) ونبدأ : ساقطة في ( ب ) .
( 2 ) أو عدد ووحدة : ساقطة في ( ب ) .
( 3 ) الواحد والأربعة : الواحد إلى الأربعة ( ب ) .
( 4 ) فضربته : فضرب ( ب ) .
( 5 ) فيكون عشرون : وهو عشرون ( سا ) .