في هذه المقالات مما عدى ما ذكرنا ، مثل قوله : ينبغي أن نلخص [ 1 ] أي الأشياء يجب أن نسميها كما يسميها الجمهور ، وأيها لا « 1 » ، ومثل قوله : ينبغي أن نحتج بعد أن ننقل اسم الشئ إلى اسم آخر حتى يكون ما نسميه به أليق من اسمه الموضوع « 2 » .
فإن هذه ليست هي مقدمات ولكنها أحوال ، وصفات [ 2 ] لمقدمات يتطرق منها إليها . ولهذا كل المفسرين مجمعون على أن هذه ليست مواضع ، وكأنها توطئات وإعدادات نحو وجود المقدمات ، وأمور نافعة فيها .
فهذا تلخيص ما هي المواضع .
وأما أنحاء التعليم المستعملة في هذه الصناعة فذلك يظهر مما أقوله ، وذلك أنه لما كان كل مطلوب بحرف « هل » « 3 » إما أن يطلب به هل الشئ موجود على
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 2 ، 110 ا 14 - 15 :
ت . ع . 255 ب 19 - 256 أ 1 ، طبعة بدوي ، ص 507 : « وأيضا ينبغي أن نلخص أي الأشياء يجب أن نسميها كما يسميها الجمهور ، وأيها لا » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 6 ، 112 أ 32 - 33 :
ت . ع . 259 ب 4 - 5 ، طبعة بدوي ، ص 517 : « وأيضا ينبغي أن نحتج بعد أن ننقل الاسم بحسب القول حتى يكون ما نسميه به أليق من الاسم الموضوع له » .
( 3 ) ابن سينا ، النجاة ، ص 67 : « مطلب هل هو ما يطلب به أن يتعرف الإيجاب أو السلب ، وبالجملة : التصديق . وهو إما مطلب هل مطلقا ، كقولك : هل اللّه موجود ؟ وهل الخلاء موجود ؟
وإنما يطلب به أن يتعرف بهذا المطلب حال الشئ في الوجود المطلق ، أو العدم المطلق . وإما مطلب هل مقيدا ، كقولنا : هل اللّه خالق الشر ؟ وهل الجسم محدث ؟ وإنما يطلب به أن يتعرف هل الشئ موجود على حال ما ، أوليس » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 208 ب 10 - 14 : « فإن حرف هل يستعمل في سؤال التخبير ، وفي السؤال العلمي الذي يستدعى به الإخبار عن الجزء الصادق الذي عليه برهان من جزأى التضاد ، وفي السؤال العلمي عن المطلوب الذي يفحص عن قياسه » .
( 1 ) - نلخص : نخلص ف ، ل . ولكن قارن : ص 78 ، هامش 1
( 2 ) - وصفات : أو صفات ل