تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقد يظن أن هذا الحد الذي حد به هؤلاء المواضع قريب من الحد الذي حدها به أرسطو في كتاب الخطابة ، وذلك أنه قال : إن المواضع هي اسطقسات القياسات « 1 » . ويشبه أن يقال إن بينهما فرقا . وذلك أن الموضع إن كان اسطقس القياس [ 1 ] ، وكان القياس له صورة وهي شكله ، ومادة وهي مقدماته ، فواجب أن يكون الموضع هو الذي يعطى مقدمات القياس وأشكالها [ 2 ] . وهذا هو الصحيح . لأن المواضع نجدها تفعل الأمرين جميعا ، أو نجد منها ما يفعل أحد الأمرين ، ومنها ما يفعل [ 3 ] الأمر الآخر . وذلك بيّن من المواضع العامة التي أعطاها أرسطو في أنالوطيقا [ 4 ] « 2 » . وأما ثامسطيوس « 3 » فإنه يقول : إن الموضع هو المقدمة الكلية التي هي أحق المقدمات بالقياس . ويقول : إن المقدمة التي بهذه الصفة ربما [ 5 ] استعملت بعينها
هامش
( 1 ) ابن رشد ، تلخيص الخطابة ، ص 475 وما بعدها : « والمواضع بالجملة هي اسطقسات الضمائر . . . » .
( 2 ) أرسطو ، أنالوطيقا الأولى ، 26 ، 69 ب ا 1 وما بعده ت . ع . طبعة بدوي ، ص 299 - 301 : الانسطاسيس
( 3 ) عن ثامسطيوس ، انظر : رسالة ثامسطيوس إلى پولپان الملك ، تحقيق محمد سليم سالم ، ص 3 وما بعدها .
( 1 ) - القياس : المقايس ل ( 2 ) - واشكلها : اشكالها ف ( 3 ) - يفعل : سقطت من ل ( 4 ) - أنالوطيقا : + الأول ل ( 5 ) - ربما : وبما ل : وربما ف