تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
في القياس ، وربما استعمل معناها وقوتها . وحجته في ذلك أن الأشياء التي يستعملها أرسطو في مقالات المواضع من هذا الكتاب يوجد فيها الصنفان جميعا ، مثل قوله [ 1 ] : إن ما هو أطول زمانا فهو آثر عندنا « 1 » ، ومثل قوله : إن المؤثر من أجل نفسه آثر من المؤثر من أجل غيره . فإن هذه وأشباهها يظهر من أمرها أنها إنما عددت لتستعمل [ 2 ] مقدمات كبر « 2 » في قياس قياس من المطالب الجزئية ، مثل قولنا : إن لذة السكر آثر من لذة الجماع ، لأنها أطول منها زمانا . وأما الإسكندر فحجته في ذلك أن المقدمات التي تؤخذ في المقاييس أنفسها غير متناهية ولا منحصرة ؛ وما هو غير متناه ولا منحصر ، فليس يحصل لنا من معرفة أشخاص منها متناهية أمر كلى نصير منه إلى أمور جزئية غير متناهية ، على ما شأنه أن يكون الأمر في القوانين المعطاة في هذه الصناعة . وأما المقدمات العامة للمقدمات الجزئية فمتناهية ، وتحتها جزئيات غير متناهية . فإذا حصلنا العامة منها ، أمكننا المصير منها إلى الجزئية التي تحتها ، وحصلت لنا جميع المقدمات الجزئية الغير المتناهية بالقوة بحصول العامة المتناهية [ 3 ] . وهذا هو طبيعة القانون بما هو قانون . ولذلك كانت المواضع إنما تعطى بجوهرها القوة على عمل المقاييس . والمقدمات الجزئية الكبر في قياس قياس ليس في طبيعتها هذا الفعل . فلذلك ما نرى أن الإسكندر ومن قال بقوله أقرب إلى / الصواب [ 4 ] .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 1 ، 116 أ 13 - 14 : ت . ع . 256 ب ، طبعة بدوي ، ص 533 : « أن ما هو أطول زمانا . . . آثر » .
( 2 ) كبر : جمع كبرى .
( 1 ) - قوله : قولنا ل ( 2 ) - لتستعمل : + من ل ( 3 ) - المتناهية : متناهية ف ( 4 ) - الصواب : + من تامسطيوس ل
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 76 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)