مقالة ، ثم جعل مواضع الجنس على حدة وأفرد لها أيضا مقالة [ 1 ] . وكذلك فعل في مواضع مطالب الخاصة والحد ، أعنى أفرد لكل واحد من هذين قولا « 1 » .
وقد يمكن أن تحصى هذه المواضع بوجه ثان : وذلك أن نعدد أولا ما هو مشترك لها كلها مثل مواضع الشبيه والنظائر والضد وغير ذلك ، ثم نذكر ما هو مشترك لأربعة منها ، ثم لثلاثة ، ثم لاثنين ، ثم تعدد المواضع الخاصة بواحد واحد منها على حدة .
وقد يمكن أن تعدد بأن تجعل كلها نحو الحد من غير أن يصرح فيها بحد مطلوب مطلوب [ 2 ] من هذه المطالب . وذلك أن المواضع الجنسية نافعة في الحد ، إذ كان الحد لا بد من وجود الجنس فيه . وكذلك مواضع الخاصة ، إذ كان الحد من شرطه أن يكون خاصا . وكذلك مواضع العرض ، إذ كان الحد لا بد أن يكون موجودا للمحدود . وعلى هذا فيظهر أن المواضع المبطلة لواحدة واحدة من هذه مبطلة للحد ، والمثبتة لواحدة واحدة منها مثبتة لشرط [ 3 ] من شروط الحد ، إلا أنه لما كان ليس كل المواضع التي تبطل الجنس ، أو واحدا [ 4 ] منها تبطل الحد ، بل
هامش
( 1 ) الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 239 ب 15 - 240 أ 4 : « وجعل أصناف المواضع ستة : مواضع في مطلوبات العرض ، ومواضع في المطلوبات التي تكون بالمقايسة في الأكثر والأقل ، ومواضع في الجنس وجعل معها مواضع الفصل ، ومواضع في الخاصة ، ومواضع في الحد ، ومواضع في الواحد بعينه في العدد . وجعل المواضع المشتركة في جملة مواضع العرض . ثم أعادها في سائر الأبواب . وجعل كل صنف من أصناف المواضع في مقالة . وجعل مواضع المقايسة جزئية وحطها إلى المؤثرات فكأنه جعلها مثالات لما هي أعم منها » .
( 1 ) - مقالة : + واحدة ل
( 2 ) - مطلوب مطلوب : مطلوب ل
( 3 ) - لشرط : بشرط ل
( 4 ) - واحدا : + واحدا ل