الجزء الثّاني القول في المواضع
وينبغي أن نقول أولا ما هو الموضع « 1 » ، وثانيا إنها متناهية منحصرة ، وثالثا في جهات التعاليم [ 1 ] التي [ 2 ] يمكن أن تستعمل فيها ، والجهة التي سلكها أرسطو فيها .
فنقول :
إن الإسكندر وثاوفرسطس يحدان الموضع بأنه مبدأ ، وأنه [ 3 ] أصل منه تؤخذ المقدمات في قياس قياس من المقاييس التي تعمل على المطالب الجزئية في صناعة صناعة ، ويعنون بذلك أنها أحوال وصفات عامة وقوانين يصار منها إلى استنباط المقدمات الجزئية في قياس قياس .
هامش
( 1 ) عن المواضع ،loci communes، انظر : أرسطو ، ريطوريقا ، 1 ، 2 ، 22 ( 1358 أ 31 - 32 ) ت . ع . 6 أ 2 - 3 ؛ ابن سينا ، الحكمة العروضية ، ص 28 ؛ ابن سينا ، الخطابة ، ص 48 - 49 ؛ ابن رشد ، تلخيص الخطابة ، ص 50 وما بعدها .
ابن سينا ، الجدل ، ص 38 : « ومعنى الموضع حكم منفرد من شأنه أن تتشعب منه أحكام كثيرة تجعل كل واحد منها جزء قياس » .
عن الإسكندر الأفروديسى ، انظر : الفهرست ، طبعة فلوجل ، ص 252 - 253 ؛ المعجم الكلاسيكى ، تمت الكلمةAlexander، 14 ، ص 35 ؛ القفطي ، تأريخ الحكماء ، ص 54 - 55 .
ثاوفرسطس : ثيوفراسطوس :Theophrastus:
عن ثاوفرسطس ، انظر : الفهرست ، طبعة فلوجل ، ص 252 : « أحد تلاميذ أرسطاليس ، وابن أخته ، وأحد الأوصياء الذين وصى إليهم أرسطاليس ، وخلفه على دار التعليم بعد وفاته .
وله من الكتب : كتاب النفس ، مقالة ؛ كتاب الآثار العلوية ، مقالة ؛ كتاب الأدب ، مقالة ؛ كتاب الحس والمحسوس ، أربع مقالات ، نقله إبراهيم بن بكوش ؛ كتاب ما بعد الطبيعة ، مقالة ، نقلها أبو زكريا يحيى بن عدي ؛ كتاب أسباب النبات ، نقله إبراهيم بن بكوش . والذي وجد تفسير بعض المقالة الأولى . وما ينحل إليه تفسير كتاب قاطيغورياس » . قارن :Greek Philosophy : a collection of texts - - by C . J . de Vogel , vol . II , Leiden 1933 : Theophrastus , P 230 - 240 . I . M . Bochenski , La Logique de Theophraste , Fribourg , 1947. عن كتاب النيات ، قارن : مجلة كلية الآداب بجامعة القاهرة 1933 - 1934 .
( 1 ) - التعاليم : التعليم ل
( 2 ) التي : الذي ل
( 3 ) - وأنه : ول