تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وهذا هو الذي يراه أبو نصر في الموضع . ولذلك قال : إنها [ 1 ] المقدمة التي يحصر جزءاها جميعا جزأى المقدمة [ 2 ] تحتها ، أو التي يحصر جزؤها المحمول محمول مقدمة [ 3 ] فقط ، والموضوع فيهما واحد . وأما المقدمة التي يحصر جزؤها [ 4 ] الموضوع موضوع مقدمة أخرى ، وجزؤهما المحمول واحد ، فإن الحاصرة منهما ليست بموضع ، ولا المحصورة مقدمة جزئية ؛ ولكن المحصورة هي نتيجة مقدمتين : كبراهما هي الحاصرة ، وصغراهما موضوعها [ 5 ] موضوع المحصورة ، كقولنا : زيد حيوان ، وكل إنسان حيوان « 1 » .
هامش
( 1 ) الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 223 ا 4 - 18 : « والموضع هو المقدمة التي يحصر جزءاها جميعا جزأي مقدمة ما ، أو التي يحصر جزءها المحمول محمول مقدمة أخرى ، كقولنا : إن كان الشئ موجودا في أمر ما ، فضد ذلك الشئ موجود في ضد ذلك الأمر . فإن هذه تحصر أجزاؤها أجزاء قولنا : إن كان الأذى شرا ، فاللذة خير ، وكقولنا : كل ما هو أطول زمانا وأكثر ثباتا فهو أفضل في الحال التي بها صار أطول زمانا . فإن محمول هذه يحصر محمول قولنا : كل ما كان أطول زمانا فهو آثر عندنا ، ولا يحصر موضوعها موضوع الآخر ، بل موضوعهما واحد بعينه ، ومحمول إحداهما أعم ، ومحمول الأخرى أخص . فالمحصورة هي النوع ، والحاصرة هي الموضع . وأما المقدمة التي يحصر جزءها الموضوع موضوع مقدمة أخرى ومحمولهما واحد بعينه ، فإن الحاصرة منهما ليست بموضع ، ولا المحصورة نوعا . ولكن المحصورة هي نتيجة مقدمتين كبراهما هي الحاصرة ، وصغراهما موضوعها موضوع المحصورة ، ومحمولها موضوع الحاصرة ، كقولنا : زيد حيوان ، وكل إنسان حيوان . فإن قولنا : كل إنسان حيوان ، ليس هو موضعا ، ولا قولنا : زيد حيوان ، نوعا » . من الواضح أن ابن رشد اطلع على كتاب في المنطق للفارابي ، كما بينا بجلاء عند تحقيق كتاب تلخيص السفسطة لابن رشد .
( 1 ) - إنها : أنه ل ( 2 ) المقدمة : + التي ل ( 3 ) - مقدمة : المقدمة ل ( 4 ) - جزؤهما : جزءها ل ( 5 ) - موضوعها : سقطت من ل