وقد ينتفع أيضا بالتشابه في أخذ حدود الأشياء المتباعدة جدا بجواهرها إذا كانت بينها نسبة ما ، فيوضع ذلك المعنى الذي تناسبت [ 1 ] به كالجنس لها . مثال ذلك : أنه لما كانت نسبة النقطة إلى الخط في المقادير هي [ 2 ] نسبة الوحدة إلى العدد في كونها مبدأ ، كنا متى أردنا حد النقطة أو الوحدة ، وضعنا هذا التشابه كالجنس لها [ 3 ] ، فقلنا في النقطة : إنها مبدأ الخط ، وفي الواحد [ 4 ] : إنه مبدأ العدد « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 1 ، 18 ، 108 ب 23 - 27 :
ت . ع . 253 ب 11 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 501 : « وكذلك أيضا النظر في الأشباه قد ينتفع به عند التحديد في الأشياء الكبيرة التباعد ، كقولنا : . . وأن النقطة في الخط وحدة في العدد ، لأن كل واحد منهما مبدأ » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 98 : « وأيضا فإنه إن كان عندنا حد لشئ ما ، . . . فربما كان ذلك الآخر شيئا بعيدا عنه جدا ، وكان مع ذلك يشابهه في أمر . . . وهذا مثل مشابهة سكون الريح لركود البحر ، والوحدة للنقطة . . . » .
( 1 ) - تناسبت : تباينت ف
( 2 ) - هي : سقطت من ل
( 3 ) - لها : لهما ل
( 4 ) الواحد : الوحدة ل