والنوع الثالث : فصول الأشياء التي تحت أجناس عالية مختلفة [ 1 ] ، إذا اتفق لتلك الأشياء أن تكون متشابهة ، مثل النظر في ما ذا [ 2 ] يخالف الحس العلم [ 3 ] ، مع أن الحس في باب المضاف [ 4 ] ، والعلم من باب الكيفية « 1 » . فإن التشابه بينهما كثير ، وذلك أن نسبة الحس إلى المحسوس كنسبة العلم إلى المعلوم « 2 » .
وأما القوة على أخذ التشابه فإنما تكون بالرياضة في أخذ التشابه بين الأشياء المتباينة ، كما أن القوة على أخذ الفصول إنما تحدث لنا بالرياضة في أخذ فصول
هامش
( 1 ) أرسطو ، 1 ، 16 ، 108 أ 3 - 4 :
ت . ع . 252 ب 7 - 10 ، طبعة بدوي ، 498 : « وننظر أيضا في التي من جنس بالقياس إلى التي من جنس آخر غيره من غير أن يكون بعضها من بعض متباعدا بعدا كثيرا ، كقولنا :
بما ذا يخالف الحس العلم ؟ . لأن الفصول في الأشياء المتباعدة بعدا كبيرا بينة جدا » .
( 2 ) أرسطو ، 1 ، 17 ، 108 أ 9 - 10 :
ت . ع . 252 ب 12 - 13 ، طبعة بدوي ، ص 498 : « مثال ذلك أن حال العلم عند المعلوم كحال الحس عند المحسوس » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 92 - 93 : « وأما الأداة الرابعة فهي الاقتدار على أخذ التشابه .
ويجب أن يكون ذلك متطلبا في الأشياء البعيدة الأجناس المختلفة جدا . فمن ذلك ما يكون بمعنى مفرد ، مثل تشابه الجوهر والكم في أنهما لا ضد لهما . ومنه ما يكون بالنسبة ، كما يقال إن نسبة الحس إلى المحسوس هي نسبة العلم إلى المعلوم ، أو نسبة البياض إلى البصر كنسبة السواد إليه . . . » .
( 1 ) - مختلفة : سقطت من ل
( 2 ) - في ما ذا : فيما ل
( 3 ) العلم : للعلم ف .
( 4 ) - باب ( المضاف ) : سقطت من ف