الأشياء المتشابهة . والشبه على وجهين : إما شبه على وجه المناسبة « 1 » ، وإما في شئ يعم المتشابهين « 2 » . وربما وجد في الشئ الواحد الشبهان معا ، مثال ذلك : الحس والعقل ، فإنهما متشابهان من جهة أنهما إدراك ، ومن جهة المناسبة : فإن حال العقل من النفس كحال الحس من البصر . فبهذه الأشياء تحصل لنا القوة على هذه الآلات [ 1 ] الأربع « 3 » . وللآلات الثلاث التي هي : تمييز الاسم المشترك ، وأخذ الفصول ، وأخذ التشابه ، منفعة مشتركة ، ومنافع تخص . أما المنفعة المشتركة فهي تسهيلها لاقتضاب المقدمات ووجودها ، وذلك أنا إذا قسمنا الاسم المشترك إلى معانيه ، وذلك إما في موضوع المقدمة أو محمولها أو في كليهما ،
هامش
( 1 ) أرسطو ، 1 ، 17 ، 108 أ 10 - 11 :
ت . ع . 252 ب 13 - 14 ، طبعة بدوي ، ص 498 - 499 : « وإن كان حال شئ عند غيره كحال شئ آخر في آخره مثال ذلك : أن حال البصر في العين كحال العقل في النفس » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 93 : « ونسبة العقل إلى الخيال كنسبة الخيال إلى الحس » .
( 2 ) أرسطو ، 1 ، 17 ، 108 أ 14 - 17 :
ت . ع . 252 ب 17 - 19 ، طبعة بدوي ، ص 499 : « وينبغي أن ننظر أيضا في الأشياء التي في جنس واحد ، هل يوجد لجميعها شئ واحد بعينه ، بمنزلة الإنسان والفرس والكلب فإنه إن كان يوجد لها شئ واحد بعينه ، فهي من جهته متشابهة » .
( 3 ) انظر ، أرسطو ، 1 ، 18 ، 108 أ 18 وما بعده ت . ع . 252 ب ، طبعة بدوي ، ص 499 وما بعدها : الانتفاع بآلات الجدل الثلاث .
ابن سينا ، الجدل ، المقالة الأولى ، الفصل العاشر ، فصل ( ى ) : في منافع هذه الآلات ، ص 94 وما بعدها .
( 1 ) - للآلات : للات ل