قال :
وربما كانت أسماء أجزاء الحد مما تقال باشتراك ، فينبغي أن نسلك فيها ما سلكناه في الحدود أنفسها .
وقانون عاشر [ 1 ] أيضا مأخوذ من الأكثر والأقل والتساوي ، وذلك أن ننظر إلى أحد المعنيين المقول عليهما الاسم ، فإن كان أحدهما لا مقايسة بينه وبين الثاني في موضوعيهما بالأقل أو الأكثر [ 2 ] أو التساوي ، فإن المعنيين يدل عليهما باشتراك ، مثال ذلك الحدة في الصوت والسكين ، فإنه لا يقال إن حدة مساوية لحدة ، ولا أكثر منها « 1 » .
وقانون من الفصل : أحدهما أن ننظر هل الأشياء التي يدل عليها باسم واحد هي فصول لأجناس عالية مختلفة أو متوسطة يرتقى كل واحد منها [ 3 ] إلى جنس عال ، غير العالي الذي إليه [ 4 ] يرتقى الآخر . فإن كان ذلك كذلك ، فإن الاسم مشترك . مثال
هامش
( 1 ) أرسطو ، 1 ، 15 ، 107 ب 13 - 18 :
ت . ع . 252 أ 4 - 9 ، طبعة بدوي ، ص 497 : « وأيضا ينبغي أن ننظر ألا تكون متفقة في الشبه ، أو في الأكثر ، بمنزلة قولنا : صوت أبيض ، وثوب أبيض ، وطعم حاد ، وصوت حاد . فإن هذه ليست تقال بيضا وحادة على مثال واحد في الشبه ، ولا أن أحدهما أكثر من الآخر .
فالأبيض إذا والحاد من المتفقة في الأسماء . وذلك أن المتواطئة كلها متفقة ، إذ كانت إما أحدهما أكثر من الأخر ، وإما أنهما على مثال واحد في الشبه » . ابن سينا ، الجدل ، ص 89 : « ومما ينفع في اعتبار اشتراك الاسم أنه إذا قيل شئ على شيئين ، فهل يحتمل المقايسة ، بأن يقال إنهما متساويان في معناه . فإن كانا يقبلان الأشد والأضعف ، فهل يجوز أن يكون أحدهما أشد وأضعف من الآخر . وإن كان أحدهما يقبل والآخر لا يقبل ، فهذا أول ما يدل على اشتراك الاسم . مثال : هل الصوت الحاد مساو في حدته للسيف الحاد ، والطعم الحاد ، أوليس ؟ . . . » .
( 1 ) - عاشر : ثاني عشر ل
( 2 ) - بالأقل أو الأكثر : بالأكثر أو الأقل ل
( 3 ) - منها : منهما ف
( 4 ) - اليه : سقطت من ل