تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
إنما تتأتى له المخاطبة في كل ما يريده ، إذا كانت عنده المقدمات والقوانين - التي شأنها أن يستعملها في وضع وضع ، أي وضع كان - عتيدة « 1 » . وينبغي أن يتحرى من الأمور الكلية التي يستعملها في استنباط الأمور الجزئية الكلية القريبة من الأمور المقصودة الجزئية . فإن الكليات التي في غاية العموم ليس يتذكر منها شئ ، ولا يستنبط عنها شئ بسرعة ، بل إن يطرق منها الذهن إلى الجزئي فبضرب [ 1 ] من العرض . وكأنه إنما يصير إليه منها [ 2 ] لا بطريق صناعي ، بل بأيّ شئ اتفق . مثال ذلك : أنه ليس ينبغي أن يتحفظ هذا الموضع : وهو أن كل أمرين كانا مختلفين ، ووجد أحدهما بحال ، فإن الثاني يوجد بحال مخالفة للأول [ 3 ] . بل يتحفظ [ 4 ] بدل هذا : أنه إذا كان أحد المتقابلين يوجد له أمر ما ،
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 14 ، 163 ب 22 - 28 : ت . ع . 326 أ 19 - 326 ب 3 ، طبعة بدوي ، 729 - 730 : « وقد ينبغي أن تتكلف حفظ الأشياء التي كثيرا ما تعرض المجادلة فيها . وكما أنه قد يتقدم تعلم [ كتاب ] الاسطقسات والارتياض فيه التصرف في علم الهندسة والعلم بها ، وفي علم الأعداد أن يكون الإنسان أولا عالما بتضعيف الأعداد الأول ، متمهرا فيها ( إذ كان ذلك من أكبر الأعوان في أن يحكم تضعيف سائر العدد ) ، كذلك ينبغي أن يكون الأمر جاريا عليه في الأقاويل والمقدمات حتى يكون الإنسان حافظا لها على طرف لسانه » .
( 1 ) - فيضرب : يضرب ف ( 2 ) منها : سقطت من ل ( 3 ) - للأول : الأول ل ( 4 ) يتحفظ : بحفظ ل