يصعب أن يقرر فيها رأى . وكذلك الذي الجمهور إلى مقابله أميل . وأكثر من ذلك ما تلحق الحيرة [ 1 ] فيه عن أىّ المقابلين أجاب منهما المجيب ، مثل قولنا :
هل ينبغي أن يطاع الآباء أو الشريعة ؟
ومنها : أن يتحفظ حدود الأشياء التي منزلتها من الصنائع منزلة المبادي والأصول ، مثل حد المادة والصورة في العلم الطبيعي ، وحد الخير والشر في العلم العملي ، والنقطة والخط والسطح والجسم في الهندسة .
والذي [ 2 ] ينبغي أن يكون عنده من حدود هذه الأشياء هي الحدود المشهورة « 1 » .
ومنها : أن تكون المواضع التي سلفت في [ 3 ] المقالات المتقدمة عتيدة عنده ، وبخاصة المواضع التي تثبت الشئ أو تبطله بإطلاق . وبالجملة [ 4 ] : فينبغي أن يتحفظ الأشياء التي تجرى من الصناعة [ 5 ] مجرى الأصول والاسطقسات والمبادي لسائر ما يستنبط عنها في صناعة صناعة . فإنه كما أن صاحب العدد إنما تحصل له القدرة على ضرب الأعداد بعضها في بعض إذا تقدم أولا فعرف ضرب الأعداد الأول [ 6 ] وهو الذي يعرف بباب الضرب ، كذلك الحال في صاحب صناعة الجدل
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 14 ، 163 ب 20 - 22 :
ت . ع . 326 أ 17 - 19 ، طبعة بدوي ، ص 729 : « وأيضا فقد ينبغي أن نعد حدود الأشياء المحمودة والتي هي مبادئ لتكون مهيأة لنا . فإن القياسات بها تكون » .
( 1 ) - الحيرة : بحيرة ل
( 2 ) - الذي : التي ل
( 3 ) - في : من ل
( 4 ) - وبالجملة : سقطت من ف
( 5 ) - الصناعة : الصناعات ل
( 6 ) - الأول : الأولى ف