قال أرسطو :
وهذه القوة ليست بصغيرة « 1 » .
وذلك أنها تكسب الإنسان الجدلي القدرة على السؤال والجواب .
وأما الرجل المبرهن فينتفع بها من جهتين .
إحداهما : أنه إذا كان عنده قياسان على وضع ما أحدهما مثبت له والآخر مبطل ، فلا يخلو ذلك القياسان من أن يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا ، أو يكونا صادقين معا لكن من جهتين مختلفتين . فإن كان أحدهما كاذبا والآخر صادقا ، اعتمد الصادق . وإن كانا صادقين معا ، كاذبين معا من جهتين ، سهل عليه تمييز الجهة التي بها صدق كل واحد منهما ، والجهة التي بها كذب « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 14 ، 163 ب 11 :
ت . ع . 326 أ 9 ، طبعة بدوي ، ص 728 : « وهذه الصناعة ليست بصغيرة » .
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 14 ، 163 ب 9 - 12 : ت . ع . 326 ا 9 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 728 : « وذلك أنها تعلم الإنسان التحفظ من التناقض عند المحاورة ، وأن يكون مقتدرا في العلم والفهم الفلسفي على أن يتأمل الأشياء التي تلزم عن كل واحد من الأصلين الموضوعين ، بل على أن يكون قد تأمله وفرغ منه . . . والذي يبقى في الأمر أن يصيب في اختيار أحدهما » .