والنوع الرابع : أن يضع بدل الجملة أجزاءها ، مثل أن يريد أن يبين أن علم الطب هو علم الصحة والمرض ، فيتبين على حدة أنه علم المرض ، وعلى حدة أنه علم الصحة « 1 » .
والنوع الخامس : أن يبين الشئ يلازمه ، مثل أن يريد أن يبين أن القطر غير مشارك للضلع فيبين عكسه : وهو أن الضلع غير مشارك للقطر « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 13 ، 163 أ 8 - 10 :
ت . ع . 325 ب 4 - 6 ، طبعة بدوي ، ص 726 : « وأيضا فمتى كان الإنسان يصادر عن الشئ في حال قسمته إياه . مثال ذلك : متى كان ينبغي أن يبين أن الطب هو علم المصح والممرض ، فأوجب تبيين كل واحد منهما على حدته » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 334 : « والثالث : أن تكون الدعوى جملة ، فيأخذها السائل بالقياس في المصادرة على جزء جزء منها ، كمن يريد أن يبين أن الطب معرفة بحال الصحة وحال المرض ، فيقول :
لأن الطب معرفة بحال الصحة ، والطب معرفة بحال المرض » .
قارن : جالينوس ، كتاب الفرق ، طبعة هيلمريش ،Scripta Minora , 3، ص 1 ، سطر 7 - 9 :
ت . ع . تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب 1978 ، ص 12 : « لذلك قالت القدماء إن الطب هو معرفة الأشياء المصححة والأشياء الممرضة » .
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 13 ، 163 أ 10 - 13 :
ت . ع . 325 ب 6 - 8 ، طبعة بدوي ، ص 726 : « أو متى قصد إلى أشياء يلزم بعضها بعضا فصادر عن أحدها . مثال ذلك : أن الضلع غير مشارك للقطر ، وكان يجب أن يبين أن القطر غير مشارك للضلع » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 334 : « والرابع : أن يأخذ اللازم بدل الشئ ، كمن يقول : إن الضلع مباين لأنه غير مشارك ، أو الإنسان محبوب لأن الضاحك محبوب » .