يسمى مصادرة . وهذا على ضربين : إما في الحقيقة ، وإما في المشهور . وكلا النوعين من المصادرة يتجنب في هذه الصناعة . وأما في صناعة البرهان فالنوع الحقيقي فقط .
قال .
وقد قيل في المصادرة التي تكون في الحقيقة على المطلوب نفسه وعلى مقابله في كتاب القياس ، وأما هاهنا فيقال في المصادرة التي بحسب الظن المحمود « 1 » .
قال .
والمصادرة بالجملة تكون على المطلوب نفسه على خمسة أنواع :
أولها وأوضحها متى استعمل بدل المحمول أو الموضوع في المطلوب اسما مرادفا له . فإنه ليس يمكن أحد أن يغلط في هذا النوع ، ولا أن يغالط بأن يضع المطلوب نفسه من غير تبديل ، أو يضع بدل الاسم قولا يقوم مقام الاسم « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 13 ، 162 ب 31 - 33 :
ت . ع . 325 أ 15 - 17 ، طبعة بدوي ، ص 725 : « فأما كيف يصادر عما يسئل عنه في بدء الأمر وعن الأشياء المتضادة ، فقد قيل ذلك على التحقيق في أنالوطيقا . وأما على طريق الظن فقد ينبغي الآن أن نتكلم فيه » .
انظر التحليلات الأولى . المقالة الثانية ، الفصل 16 ، طبعة بدوي ، ص 277 وما بعدها .
ابن سينا ، الجدل ، ص 333 : « ومنها أن يكون مصادرا على المطلوب بالحقيقة في المستقيم ، أو على المقابل بالخلف ، أو يكون كذلك بحسب الظن » .
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 13 ، 162 ب 34 - 163 أ 1 : ت . ع . 325 أ 17 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 725 : « قد يظهر من أمرهم أنهم يصادرون في بدء الأمر على خمس جهات :
أولها : وهو أوضحها ، متى صادر عن ذلك الذي ينبغي أن يتبين . وهذا فليس يسهل أن توقع المغالطة به في نفسه ، وإنما يمكن أن توقع المغالطة به في المتواطئة أسماؤها خاصة ، وفي جميع الأسماء التي الاسم لها والقول يدلان على شئ واحد بعينه » .