تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
النتيجة ، وذلك أنا نجدها بعينها هي احدى مقدمتي القياس . وأما إذا صادر على مقابل المطلوب ، فالخطأ إنما يظهر لنا في احدى المقدمتين التي لزم عنهما الكذب وهي التي أضيفت إلى نقيض المطلوب نفسه . وذلك أن هذه المقدمة ليس ينبغي أن تكون مقابل نقيض المطلوب ، ولا ما يظن به أنه مقابل نقيض المطلوب . والصنف الأول في الحقيقة : مصادرة على المطلوب ، ما لم يكن القول الذي أبدل بدل الاسم حدا . والأربعة الباقية : هي مصادرة في الظن ، وليست في الحقيقة . فالثالث منها استقراء . والثلاثة الباقية مستعملة في العلوم ، بل ليس تأتلف مقاييس العلوم من غيرها « 1 » . فهذه هي جميع الوصايا التي تخص المجيب . وقد قيل فيما يخص السائل . والذي بقي القول فيه هو ما يعمهما جميعا ، أعنى السائل والمجيب .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 13 ، 163 أ 24 - 28 : ت . ع . 325 ب 16 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 727 : « والفرق بين أن يصادر على الأشياء المتضادة ، وبين أن يصادر على الأشياء التي يسئل عنها في بدء الأمر أن الخطأ في هذه إنما يظهر في النتيجة ( وذاك أنا إذا صرفنا تأملنا نحو النتيجة نقول إنه قد صودر على الشئ المسؤول عنه في أول الأمر ) ، والخطأ في المتضادات إنما هو في المقدمات من قبل أن بين هذه الأشياء تناسبا » . ابن سينا ، الجدل ، ص 334 : « والخطأ في المصادرة على المطلوب الأول هو باعتبار النتيجة ومراعاتها إذا ارتقيتا إليها فوجدناها مأخوذة في بيان نفسها . وأما الخطأ في القياس على مقابل المطلوب فهو اعتبار مناسبة المقدمات بعضها إلى بعض . فالأول يلتفت فيه إلى النتيجة ، والثاني يعتبر حاله من نفس القياس » .