تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
والامتحان الثاني : يكون بأن ننظر إلى النتيجة ونتأملها . فإن كانت كاذبة ، علمنا أن في مقدمات القياس ضرورة كذبا [ 1 ] . وإن كانت صادقة ، أمكن أن تكون مقدمات القياس كاذبة وصادقة . فإن الصدق قد ينتج عن الكذب ، كما تبين في كتاب القياس « 1 » . وحينئذ ينبغي أن نتأمل مقدمات القياس . فإن كانت كاذبة ، بطل القياس . وإن كانت صادقة ، فينبغي أن نستعمل الامتحان الثالث : وهو هل هي مستعملة على الشرط الصناعي ، حتى تكون في الجدل جدلية ، وفي الطب طبية ، وفي الهندسية هندسية ، إلى سائر ذلك ، مما شأنه أن يشترط في مقدمات تلك الصناعة . وبيّن أن هذا الامتحان يشتمل جميع أصناف الفساد التي عددناها « 2 » . وقد يلحق هنا نوع من العيب في المقاييس يظن به أنه فساد ، وليس بفساد . فربما بكت به المجيب السائل ، وذلك إما غلط أو مغالطة ، وهو الفساد الذي
هامش
( 1 ) أرسطو ، التحليلات الأولى ، المقالة الثانية ، الفصل الثاني ، طبعة بدوي ، ص 231 وما بعدها . وانظر ص 456 فيما سبق من كتابنا هذا .
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 12 ، 162 ب 24 - 30 : ت . ع . 325 أ 11 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 724 : « فمعلوم إذا أن الفحص الأول عن القول : هل هو بذاته منتج ؟ والفحص الثاني : هل هو صادق أم هو كاذب ؟ والفحص الثالث : من أي الأشياء يأتلف ؟ وذلك أنه إن كان من أشياء كاذبة ، إلا أنها محمودة ، فهو منطقي . وإن كان من الأشياء التي هي الموجودة ، إلا أنها غير محمودة ، فهو خسيس . وإن كان من أشياء كاذبة ، وكانت مع ذلك غير محمودة أصلا ، فمعلوم أنه خسيس إما على الإطلاق ، واما من نفس الأمر » .
( 1 ) - كذبا : كذب ف