بمقدمات ليس من الطب ، بل من صناعة أخرى ، مثل من بيّن أن الجراحات المستديرة عسيرة البرء ، من أجل أن الدائرة أوسع من كل شكل مستقيم الخطوط مساو [ 1 ] الإحاطة لها « 3 » .
والصنف الرابع : أن يكون منتجا للمطلوب بالذات وأولا ، لكن تكون مقدماته كاذبة ، وذلك إما كلها ، وإما بعضها .
وهذا الضرب ليس هو من المقاييس الفاسدة في كل حال ، وبخاصة في هذه الصناعة . وذلك أنه قد يضطر الأمر هاهنا إلى استعمال المقدمات الكاذبة ، متى اتفق ألا يوجد لذلك الأمر المطلوب مقدمات مشهورة ، إلا كاذبة .
وقد يستعمل في البرهان القياس الذي احدى مقدمتيه كاذبة وذلك في قياس
هامش
( 3 ) أرسطو ، 8 ، 12 ، 162 ب 7 - 11 :
ت . ع . 324 ب 21 - 23 ، طبعة بدوي ، ص 723 - 724 : « أو يكون منتجا للأمر الموضوع بديا ، إلا أنه بغير الطريق الصناعي ، وأعنى بذلك متى كانت الطريق غير طبية ، فيوهم أنها طبية ، أو هندسية ، أو جدلية ، كان الأمر التابع صادقا ، أو كاذبا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 332 : « ومن وجوه رذيلة القول في ذلك أن يكون منتجا للمطلوب ، ولكن عن مقدمات خارجة عن الصناعة ، غير مناسبة ، كمن يبرهن على الطب من مقدمات هندسية ، أو على المطلوب الجدلي ببرهان تعليمي حقيق » .
( 1 ) - مساو : مساوى ل