ويقول إن الأقاويل الكاذبة في هذه الصناعة ، ويعنى بها الشنيعة ، أربعة أصناف :
الصنف الأول : أن يكون القول منتجا في الظن من غير أن يكون كذلك في الحقيقة ، مثل أن يكون من موجبتين في الشكل الثاني ، مثل ما قال أفلاطون :
العالم واثق ، والشجاع واثق ، فالعالم شجاع « 1 » .
والصنف الثاني : أن يكون منتجا ، إلا أنه لغير المطلوب .
والفرق بين هذين الصنفين / واللذين عددا في الانتهار أن ذينك اشترط فيهما مع هذا أن تكون المقدمات شنيعة ، أو شنيعة وكاذبة معا « 2 » .
والصنف الثالث : أن يكون منتجا للمطلوب بالذات وأولا ، إلا أن مقدماته ليست على الشريطة التي توجبها الصناعة ، مثل أن يكون البيان في أمر طبي
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 12 ، 162 ب 3 - 5 :
ت . ع . 324 ب 18 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 723 : « فأما القول الكاذب فقد يكون على أربعة أضرب : فأحد الضروب : أن يظهر من أمره أنه منتج وليس كذلك ، ويدعى قياسا مرائيا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 332 : « والقول الرذل هو ما يرى أنه منتج وليس بمنتج ، وهو المرائي المشاغبى » .
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 12 ، 162 ب 5 - 7 :
ت . ع . 324 ب 20 - 21 ، طبعة بدوي ، ص 723 : « والضرب الثاني : متى كان منتجا إلا أنه لا ينتج الأمر الموضوع بديا ، بمنزلة ما يعرض للذين يبينون الشئ بطريق الخلف » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 332 : « أو الذي ينتج ، ولكن غير الذي يراد إنتاجه » .