والانتهار الخامس : أن تكون المقدمات التي يؤلف منها القياس صادقة وهي قليلة الحمد ، إلا أنها تحتاج في تبيينها إلى زمان أطول من زمان تبيين المطلوب .
ذلك إذا أمكن أن يكون لذلك القياس مقدمات أبين منها . « 1 »
وهذه الخمسة الأوجه من التبكيت إنما تلحق السائل إذا كان هو السبب فيها .
والقول الصادق في هذه الصناعة على ما نقوله على ثلاثة أضرب :
الأول : وهو أحمدها ، أن يكون مؤلفا من مقدمات في نهاية الشهرة ، وقد
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 11 ، 161 ب 31 - 33 :
ت . ع . 324 أ 8 - 9 ، طبعة بدوي ، ص 720 : « أو كان من أشياء صادقة إلا أنه يحتاج في تبيينها من العمل إلى أكثر ما يحتاج إليه في الأمر المطلوب » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 330 : « والخامس : أن تكون مقدماته صادقة ، ولكن أخفى من النتيجة » .
هذا الضرب الخامس عند ابن رشد ينقصه ، كما بينا ، جزء ضم إلى الضرب الرابع .
انظر الهامش السابق .