وقد يلحق القياس الفساد أيضا بأن يوجد فيه من المقدمات ما هو سبب للنتيجة ، وليس بسبب ، وهو بيان في قياس الخلف والمستقيم . وقد فصل ذلك في كتاب سوفسطيقى « 1 » .
وكذلك يلحقه الفساد من جهة تغيير السائل المقدمات التي تسلمها ، مثل أن يزيد فيها أو ينقص منها ، أو يستعملها بتصريف غير التصريف الذي تسلمها به « 2 » .
فهذه هي أوجه الفساد اللاحقة للقياس على جهة الحصر لها والتعديد .
وأرسطو يرى أن الانتهار « 3 » يلحق السائل من خمسة وجوه :
الانتهار الأول : أن يكون القول غير منتج أصلا ، وتكون مقدماته شنيعة ، أو كاذبة وشنيعة معا . مثال ذلك قول مالسيس : إن كان الموجود تكوّن ، فله مبدأ . غير أنه لم يتكون ، فليس له مبدأ . فالموجود إذن واحد .
هامش
( 1 ) ابن رشد ، تلخيص السفسطة ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب 1973 ، ص 39 وما بعدها .
( 2 ) انظر ص 451 من هذا الكتاب .
( 3 ) الانتهار التبكيت .