فإن هذا جمع مع فساد الشكل كذب مقدماته « 1 » .
والانتهار الثاني : أن يكون القول غير منتج للمطلوب ، لكن ينتج غيره ، وتكون مقدماته مع هذا شنيعة ، أو كاذبة وشنيعة ، مثل قول برمنيدس : كل ما سوى الموجود فهو لا موجود ، وما هو لا موجود فليس بشيء . فالموجود إذن واحد .
فإن هذا إنما ينتج أن ما ليس بموجود فليس بشيء ، لا أن الموجود واحد « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 11 ، 161 ب 19 - 24 :
ت . ع . 323 ب 22 - 324 أ 3 ، طبعة بدوي ، ص 720 : « والتبكيت بالقول بعينه على الانفراد يكون على خمسة أوجه : ( فالأول ) منها إذا كان لا تلزم من الأشياء المسؤول عنها نتيجة لا نحو الأمر الموضوع ولا نحو شئ من الأشياء أصلا ، كانت الأشياء التي عنها تحدث النتيجة كاذبة أو غير محمودة ، إما جميعها أو جمهورها ، ولا إن زيدت أشياء أو نقصت ، ولا أن حذف بعض هذه الأشياء أو أضيف بعضها تحدث نتيجة » .
ابن سينا ، الجدل ، 329 : « فأما المواضع المستحقة للتبكيت في القول نفسه فهي خمسة : أحدها :
أن تكون الأقاويل لا تنتج أصلا ، إذ لا يكون تأليفها تأليفا قياسيا لا بالفعل ولا بالقوة ، حتى يكون بحيث إذا زيد فيها شئ أو نقص ، تكون له صورة قياس منتج » .
عن ميليسوسMelissus، انظر : أحمد فؤاد الأهواني ، فجر الفلسفة اليونانية ، ص 155 - 160 ؛ ابن سينا ، السفسطة ، تحقيق الدكتور أحمد فؤاد الأهواني ، ص 24 ، وص 103 .
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 11 ، 161 ب 24 - 26 :
ت . ع . 324 أ 3 - 5 ، طبعة بدوي ، ص 720 : « ( والثاني ) ألا يكون القياس المؤلف من أمثال هذه الأشياء ومما هذه حاله بحسب ما قلنا فيما سلف ، موجها نحو الأمر الموضوع » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 329 : « والثاني : أن يكون منتجا ولكن لغير المطلوب » .
عن يارمينيديسParmenides، انظر : أحمد فؤاد الأهواني ، فجر الفلسفة اليونانية ، ص 127 - 144 .