يحتاج في تصحيحها إلى زمان أطول من الزمان الذي يحتاج في تصحيح المطلوب الأول « 1 » .
فهذه هي الوصايا التي يستعملها المجيب مع السائل قبل إنتاج النتيجة .
وينبغي أن يقال فيما يفعله معه بعد إنتاج النتيجة وانتهاره وتخسيس القياس الذي ألّفه عليه من المقدمات التي تسلمها منه . وإنما يكون ذلك إذا كانت رداءة القول وفساده إنما جاء من قبل السائل ، لا من قبل المجيب . وذلك أن العمل المشترك لا يوجد على أقصى كماله إلا من قبل الشريكين . وإنما يكون لهما شئ مشترك إذا كان قصد هما اختيار الحق واستنباطه ، أو حصول الرياضة فقط .
فينبغي للمجيب أن يجيد الجواب إذا كان قصده هذا القصد . فإن الوضيع من الشركاء هو الذي يقصد للعوق عن العمل المشترك . وأما إذا كان قصد هما المجاهدة والمغالبة فليس هناك مشترك ، وكل واحد منهما يلقى صاحبه بكل ما يمكنه به أن يغلبه من أصناف الأقاويل السوفسطائية وغيرها : إما لأن خصمه يضطره إلى ذلك ، وإما لأن طلب الغلبة يحمله على ذلك . وليست هذه طريقة
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 15 ، 161 أ 9 - 12 :
ت . ع . 323 أ 5 - 7 ، طبعة بدوي ، ص 716 - 717 : « والنحو الرابع من المناقضة - وهو أخس الأنحاء وأدونها - هو الذي يكون نحو الزمان . وذلك أن يعض الناس الذين يعاندون بأمثال هذه الأشياء التي تجرى المحاورة فيها قد يحتاجون في ذلك إلى زمان أطول من زمان المفاوضة الحاضرة » .