يفعله بعد إنتاج النتيجة . وكذلك نتم ما ينبغي للمجيب أن يفعله في السؤالين جميعا ، فنقول :
إن منع السائل من النتيجة ومقاومة أمثال هذه المقدمات تتأتى من أربعة أوجه :
أحدها : أن يعمد المجيب إلى المقدمة التي لزم عنها النتيجة فيبطلها ، وذلك أما إذا كانت مقدمات القياس كاذبتين فيقصد منها بالإبطال إلى المقدمة التي فيها معنى المقول على الكل . وذلك أما في الشكل الأول فهي الكبرى وأما في سائر الأشكال الأخر فالتي هي بالقوة الكبرى إذا رتبت ترتيب الشكل الأول .
وذلك أنه وان كان يبطل القياس الذي ألف من مقدمتين كاذبتين ببطلان الصغرى ، فليس الصغرى هي السبب في لزوم الكاذب الذي هو النتيجة . والعالم بالنقض ، كما يقول أرسطو ، ليس هو الذي يبطل الذي لزم عنه الكاذب كيف ما اتفق ، بل الذي يبطل الشئ الذي هو علة في الكذب وسبب فيه « 1 » .
وبيّن أن هذا الإبطال يتهيأ للمجيب في موضعين اثنين :
أحدهما : إذا سأله السائل عن المقدمات والنتيجة معا ، أو حيث تكون المقدمات التي يسئله عنها مما له في هذه الصناعة أن يقاومها وهي التي ليست في الغاية من الشهرة .
والوجه الثاني : هو أن يبطل [ 1 ] المقدمات التي سأل عنها لا بحسب الأمر في نفسه ، لكن بحسب السائل ، وهو أن يعجز عن إزالة موضع الإبطال . مثال ذلك : أن يسئل
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 10 ، 161 ا 1 - 2 :
ت . ع . 322 ب 18 - 19 ، طبعة بدوي ، ص 716 : « وقد يتهيأ أن يمنع من التنتيج من وجوه أربعة : إما بأن يبطل ذلك الشئ الذي عنه يحدث الكذب » .
( 1 ) - يبطل : بطل ف