تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
السائل : أليس الشجاعة نافعة ؟ فيقول المجيب : لا ، وذلك أن الشجاعة هي سبب لتلف الشجعان « 1 » . فإذا لم يفصل السائل ما بالذات مما بالعرض ، لم يقدر أن يحل هذه المقاومة . وذلك أن الشجاعة هي سبب لتلف الشجعان بالعرض ، لا بالذات « 2 » . والوجه الثالث : أن يكون السائل قد سأل عن مقدمة نافعة في النتيجة ، إلا أنه أخذها مغيرة تغييرا لا يلزم عنها - إذا أخذت بذلك النحو - النتيجة المقصودة ، فيقاومه المجيب من هذه الجهة ، فلا يقدر السائل أن يغيرها إلى الصورة التي يلزم عنها النتيجة وهي حين سأل عنها بالقوة بتلك [ 1 ] الصورة . وذلك مثل أن يسئل سائل أن ما ليس بجوهر لا يبطل الجوهر ببطلانه - وأجزاء الجوهر يبطل الجوهر لبطلانها / - لينتج عن ذلك أن أجزاء الجوهر جوهر ، كان للمجيب موضع اعتراض في أنه ليس تلزم هذه النتيجة عن قولنا : ما ليس بجوهر لا يبطل الجوهر ببطلانه . ولو وقع التفطن ، لعلم أن هذه النتيجة لازمة . وذلك إذا غير قوله : ما ليس بجوهر لا يبطل الجوهر ببطلانه ، إلى المقدمة التي هي هذه بالقوة ، وهي قولنا ، بحسب عكس النقيض : ما يبطل الجوهر ببطلانه فهو جوهر . فإذا أضفنا إلى هذه - التي هي الكبرى - قولنا :
هامش
( 1 ) قارن قول الشاعر : لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 10 ، 161 أ 2 - 4 : ت . ع . 322 ب 19 - 21 ، طبعة بدوي ، ص 716 : « وإما بأن يقصد لمقاومة السائل . فإنك وإن لم تأت في كثير من الأوقات في النقض بطائل ، إلا أن السائل لا يمكنه الإمعان والاتساع فيه » . الإمعان : + في القول ، في طبعة بدوي . ولا وجود لها في مخطوط الأورغانون .
( 1 ) - بتلك : تلك ف