تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
يسلم ، وأيها لا يسلم . وإن احتاجت إلى نقض ، علم بما يناقضها « 1 » . ويجب أن يتحفظ من أن يتضمن حفظ وضع غير مشهور ، وذلك في الأشياء النظرية بمنزلة قول من قال : إن الموجود واحد وإنه لا يتحرك . وأما في الأشياء العملية فبمنزلة الأوضاع التي تختارها السيرة الرديئة ، كمن يرى أن الجور مؤثر ، أو أن اللذة خير . وذلك أنّ تعود نصرة هذه الأوضاع يضر في الأمرين جميعا . أما [ 1 ] في الأمور النظرية فإنه يفيد [ 2 ] المستعمل لها ملكة مضللة تصرفه عن إيثار الحق وحب الصدق . وأما في الأمور العملية فاستهانة بها وقلة خشوع لها . مع أن المستعمل لهذه الأوضاع ليس يظن به أنه إنما ينصرها على جهة الارتياض ، بل لأنه يراها ويعتقدها « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 9 ، 160 ب 14 - 16 : ت . ع . 322 أ 20 - 322 ب 1 ، طبعة بدوي ، ص 714 : « وقد ينبغي أن تقبل من الأوضاع والتحديدات ما قد تقدمت من أوليك إياه ، وارتياضك فيه . ومن البين أن الأشياء التي يبطل بها أصحاب السؤال الأمر الموضوع هي التي ينبغي أن تعاند » . من البين أن هذه هي الترجمة العربية التي سار وراءها ابن رشد . وهي ترجمة مضللة . قارن : ترجمة بيكارد - كمبردج :Before maintaining either a thesis or a definition the answerer should try his hand at attacking it by him - self ; for clearly his business is to oppose these positions from which questioners demolish what he has laid down.
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 9 ، 160 ب 17 - 22 : ت . ع . 322 ب 2 - 6 ، طبعة بدوي ، ص 715 : « وقد يجب أن تحفظ من قبول أصل موضوع غير مشهور على ضربين : أما أحدهما فما يلزم عنه القول بأشياء شنعة ، بمنزلة قول القائل : إن كل شئ يتحرك ( أو لا شئ يتحرك ) . والآخر اختيار الأشياء التي من شأن العادة الرذلة أن نختارها وهي مضادة للاعتقادات ، بمنزلة قولنا : إن اللذة خير ، وأن يجور الإنسان أفضل من أن يجار عليه . وذلك إنه ليس إنما يتشنأ القائل بهذه الأشياء من أجل أن القول قاده إليها ، لكن من قبل أنه يراها ويعتقدها » . سقط من مخطوط الأورغانون ومن طبعة بدوي ترجمة بتشنأ : مخطوط الأورغانون : يشتأ : طبعة بدوي .
( 1 ) - أما : واما ف ( 2 ) يفيد : يستفيد ف
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 440 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)