تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
المقدمات الكاذبة نتيجة صادقة « 1 » . وإن كان الوضع مشهورا على الإطلاق فظاهر أن ما / يروم السائل إنتاجه يكون غير مشهور شنيعا . فينبغي أن يسلم المقدمات المشهورة . لأن المشهور لا ينتج الشنيع بالذات . فإن أنتجه بالعرض ، كان للمجيب أن ينتهره . ولا يسلم الشنعة التي ليست في الغاية . إلا إذا كانت شنعتها دون النتيجة . لأنه إن أنتج عنها شنيعا ما مقابل للوضع ، إذ كان ما هو مشهور على الإطلاق قد يقابله ما ليس شنيعا على الإطلاق ، كان له أن ينتهره . إذ ما ينتج الشنيع يجب أن يكون أعرف في الشنعة . وأما إن كان الوضع مشهورا عند طائفة ما دون طائفة ، أو عند إنسان بعينه ، فينبغي للمجيب أن لا يسلم ما هو غير محمود عند تلك الطائفة ، أو عند ذلك الإنسان . وكذلك إن كان الوضع شنيعا عند طائفة ما ، أو عند إنسان ما ، فينبغي ألا يسلم ما هو محمود عند تلك الطائفة ، أو ذلك الإنسان . وسواء كان ذلك محمودا عند الجميع أو لم يكن محمودا ، لأنه ينبغي أن يكون وضعه لجميع ما يضعه ، أو نفيه له بحسب ذلك الرأي . مثال ذلك : أنه لما كان ايروقليطس يرى في الخير والشر أنهما شئ واحد بعينه ، وكان القوم الذين يعتقدون رأيه محمودا عند هم هذا الوضع ، وإن كان شنيعا عند الجميع ، فينبغي للمجيب إذا كان ممن يريد حفظ مثل هذا الوضع ألا يسلم أن الأضداد لا تجتمع في موضوع واحد . لأن هذا وإن كان مشهورا عند الجميع ،
هامش
( 1 ) الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 212 أ 12 : « فإن المقدمات الكاذبة قد يمكن أن تنتج عنها نتائج صادقة » .