فأما كيف يبين مطلوب واحد بعينه بطريق الخلف وطريق المستقيم ، فذلك قد تبين في كتاب القياس . فقد قلنا مع من يستعمل القياس ، ومع من يستعمل الاستقراء ، وقلنا مع هذا فيما ينبغي للسائل أن يستعمله في حال الاستقراء ويتلقى به معاندة المجيب له ، وقلنا مع ذلك أي أنواع القياس هو الأنفع له في هذه الصناعة .
فأما المقدمات فينبغي أن يتحرى منها ما كان في الغاية من الشهرة . وهذه صنفان :
صنف تشنع معاندته ، مثل أن اللّه قادر على كل شئ .
وصنف تعسر معاندته لقلة وجود معانده ، أو لأنه ليس لها معاند .
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 417
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤١٧