قال :
والذي يطيل السؤال أكثر مما يقتضيه صنفا المقدمات المستعملة في المطلوب ، أعنى الضرورية / والتي من خارج ، فذلك منه فعل ردئ في السؤال . وذلك أنه متى فعل هذا ، ظن به أن فعله ذلك لأحد الأمرين :
إما لأنه يهذر في القول فيكرر السؤال في شئ واحد بعينه .
أو يسئل فيما لا منفعة له في النتيجة هروبا من أن يلحقه توبيخ ، أو يرى أنه انقطع « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 2 ، 158 ا 25 - 30 :
ت . ع . 319 ا 5 - 9 ، طبعة بدوي ، ص 703 : « والذي يسئل عن شئ واحد سؤالا دائما فهو غير مصيب ، من قبل أن المجيب إن أجاب السائل عما يسئل عنه فقد علم أنه إما أن يكون قد سأل مسائل كثيرة ، أو كرر السؤال عن شئ واحد بعينه مرارا كثيرة . ولذلك إما أن يكون يهذر في القول ، أوليس يتأتى له قياس . وذلك أن كل قياس إنما يتألف من مقدمات يسيرة . فإن لم يجبه عما يسئل عنه ، فذلك إما لأنه لا يتهيأ له توبيخ ، وإما لأنه يروغ » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 316 : « وكذلك فإن الولوع بتكرير سؤال بعد سؤال وتسلم بعد تسلم ، من غير أن يتبع ذلك بالإنتاج ، هو ردئ . . . فمن أمعن في السؤال مجاوزا به ذلك الحد ، فهو إما متوجه بتلك المسائل إلى المطلوب على سبيل خارج عن الجدل ، بل أولى أن يكون ذلك تعليما ؛ وإما هاذ يشغل الزمان ، ويتمحل ما لم يفده . ويطوله بذلك هربا من أن يظهر قصوره عن إنتاج نقيض المطلوب . . . » .