أفضل ، لأنه لا يجد المجيب سبيلا إلى العناد . مثال ذلك : أن يضع السائل أن كل من فارقه العلم بالشيء فهو ناس ، فيعانده المجيب بأن العلم قد يفارق العالم بفساد المعلوم ، ولا يسمى هذا نسيانا . فإذا اشترط السائل أن كل من فارقه العلم بالشيء - والشئ ثابت - فهو ناس « 1 » ، لم يجد المجيب سبيلا إلى إنكار هذه المقدمة ، ووجب
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 2 ، 157 ب 9 - 16 :
ت . ع . 318 أ 4 - 11 ، طبعة بدوي ، ص 700 : « فقد ينبغي لك إذا أنت أبطلت ذلك الأمر الذي فيه العناد بعينه أن تأتى بالأمر الباقي وتجعله كليا ليتقرر على الواجب كالحال في الغلط والنسيان . وذلك أنهم لا يوافقون ولا يسلمون أن المفارق للعلم ناس ، من قبل أن الأمر إذا انتقل بعينه فقد انسلخ من المعرفة ، ولا يقال فيه إنه نسيها . فقد ينبغي إذا أتت أبطلت الأمر الذي فيه العناد أن تأتى بالأمر الباقي . مثال ذلك : أن الأمر ما دام ثابتا باقيا يحاله ، إلا أنه قد فارق المعرفة ، يقال فيه إنه ناس » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 313 : « والمثال المورد في التعليم الأول لهذا أنه إذا أورد مستقريات كلها قد فارق علما كان له ، فكان ناسيا ، فقال : كل مفارق للعلم ناس ، فنوقض بمن فارق العلم لتغير المعلوم ، فيقول : انما أوردت المستقريات من باب من فارق العلم مع ثبات المعلوم » .