ومنها : ألا يظهر منه حرص على المقدمة التي يريد تسلمها . وذلك أن يسئل عن جزئي النقيض معا ، أو يسئل عن مقابل المقدمة التي يريد تسلمها . فإن هذا يجمع أمرين من الإخفاء :
أحدهما : أن يظن المجيب أن التي صرح بها كانت مقصوده .
والثاني : أنه إن ظن ذلك ، ربما سلم له المقدمة الثانية بسهولة ، فيكون عنها - إذا اقترنت إلى الأولى - مقصوده « 1 » .
فهذه هي جملة الأشياء التي عددها أرسطو في إخفاء النتيجة .
وأما الغرض الثالث : وهو تنميق القول وتزيينه والاتساع فيه ، فذلك يكون بشيئين :
أحدهما : الاستقراء .
والثاني : القسمة للأشياء المتناسبة .
أما الاستقراء المستعمل في هذا الغرض فهو يستعمل في حالين :
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 1 ، 156 ب 23 - 25 :
ت . ع . 316 ب 14 - 16 ، طبعة بدوي ، ص 695 : « وأيضا ، فلا ينبغي أن يظهر منك حرص على شئ ما بعينه ، وإن كان الانتفاع به كثيرا ، فتشتد مقاومتهم لما يرونك حريصا عليه ، ومعاندتهم إياه » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 309 : « ومن ذلك أن لا يظهر حرصا شديدا على تسليم شئ بعينه ، بل يتعداء في الوقت ثم يتلطف في العود إليه » .