تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
جزئي النقيض بقصد تسلمه « 1 » . والوجه الثامن : أن يجعل السؤال بالمقدمات التي توهم أنها تسلمت لغير المطلوب ، لا بالمقدمات التي يظهر من أمرها أنها تسلمت من أجل المطلوب . مثال ذلك : أن يكون المطلوب أن اليسار خير . / فإن تسلمنا لذلك أن اليسار مؤثر ، شعر المجيب من ساعته أنه إنما سئل عنها من أجل المطلوب . فإن تسلمنا بدلها أن الذي يفعل به أفعال الفضيلة خير ، مثل مواساة المحتاج ، أو هم أن المقصود من ذلك إنتاج أن مواساة المحتاج خير ، فيسلم هذه المقدمة . فإذا سلمها ، لم يبق إلا أن يسئل عن مقدمة لا يمكنه جحودها ، وهو أن باليسار يواسى المحاويج « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 1 ، 156 ب 18 - 20 : ت . ع . 316 ب 9 - 11 ، طبعة بدوي ، ص 695 : « وقد ينبغي لك أن تعارض نفسك أحيانا ، وذلك أن المجيبين قد يجرون عند هم مجرى من لا يستراب به ، لا سيما متى ظهر لهم من أمر هم أنهم قد تحروا الإنصاف في القول » . يستراب : يستفاد ، في طبعة بدوي . ابن سينا ، الجدل ، ص 308 - 309 : « . . . ويجب أن يكون السائل كأنه يعارض نفسه ، ويناقضه ، ويقول مثلا : لا ، إن هذا الذي قلته ونسقته ليس يجيد ، بل يجب أن أرجع عنه . فيصير هذا سببا إلى أن لا يتهم خبه ، وتؤثر مساعدته ، والتسليم له ما يتسلمه » .
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 1 ، 156 ب 27 - 30 : ت . ع . 316 ب 18 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 696 : « وأيضا فلا ينبغي أن تأتى بالشيء الذي تريد أخذه بعينه ، بل تأتى بما ذلك الشئ تابع له ضرورة . فإنك إذا فعلت ذلك ، كانوا أشد موافقة لك ، من قبل أن ذكرك الشئ الذي ما تحاول أخذه تابع له ليس يجرى في الظهور مجراء . وإذا أخذ هذا ، فقد أخذ أيضا ذاك » . المحاويج : المحوج المعدم من قوم محاويج . قال ابن سيده : وعندي أن محاويج إنما هو جمع محواج - إن كان قبل - وإلا فلا وجه للواو ( لسان العرب ، مادة : حوج ) .