تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
علمها واحد ، لم نتسلم المقدمات التي تنتج هذا المطلوب ، بل نتسلم المقدمات التي تنتج النتيجة الشبيهة بهذه النتيجة ، وهي المقدمات التي تنتج أن الحس بالمتضادات واحد . وكذلك متى كانت المقدمة التي نريد أن نسئل عنها : أليس الأضداد علمها واحد ؟ ، سألنا عن شبيهها ، فقلنا : أليس الأضداد حسها واحد ؟ وهو ظاهر أنه متى سلم المجيب وجود الأمر في شبيه الشئ ، فقد سلمه في الشيء نفسه . وذلك أن من المشهور في هذه الصناعة أن المتشابهين حكمهما واحد من جهة ما تشابها « 1 » . والوجه الرابع : من إخفاء النتيجة : ألا يسئل عن المقدمة النافعة نفسها ، بل يسئل عن لازمها . مثال ذلك : أنا إذا أردنا أن نسئل [ 1 ] : هل الليل غير موجود ؟ ، سألنا بدلا منها : أليس النهار موجودا ؟ .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 1 ، 156 ب 10 - 17 : ت . ع . 316 ب 3 - 9 ، طبعة بدوي ، ص 695 : « وقد ينبغي أن يكون سؤالك أيضا من الأشياء المتشابهة ، وذلك أن فيها إقناعا ويخفى معها الأمر الكلى خفاء شديدا ولا يشعر به . مثال ذلك : أن العلم بالأضداد وغير العلم بها هما شئ واحد بعينه . وكذلك أيضا الحس واحد بعينه . وبعكس ذلك من قبل أن الحس بالأضداد واحد بعينه . فالعلم بها أيضا كذلك . وهذا المأخذ يشبه طريق الاستقراء ، غير أنه ليس هو بعينه ، لأن هناك إنما يؤخذ الأمر الكلى من الجزئيات . فأما في المتشابهة فليس الأمر المأخوذ فيه هو الكلى الذي تحته جميع المتشابهة » . ابن سينا ، الجدل ، ص 308 : « ومن الحيل النافعة في التسلم أن تتسلم المقدمات التي تنتج شيئا ليس هو المطلوب ، لكنه يحسن أن ينتقل عنه إلى المطلوب ، فيتسلم ثم ينتقل عنه إلى المطلوب ، إذ يكون حكمه حكم المطلوب كالشبيه بالمطلوب مثلا » .
( 1 ) - أن نسئل : سقطت من ف