فأول هذه المواضع : هو [ 1 ] أن نتأمل أجزاء الحد المأخوذة حدودا لأجزاء المركب .
فإن كان إذا رفعنا حد واحد [ 2 ] من أحد المعنيين المركبين ، لم يبق سائر القول حدا مطابقا للمعنى الآخر ، فإنه ليس بحد . مثال ذلك : من حد الخط المستقيم بأنه نهاية السطح الذي لا يسير [ 3 ] وسطه طرفيه . إذا رفع من هذا القول قولنا : نهاية وهو الذي كان جزء حد الخط المستقيم [ 4 ] ، لم يكن قولنا : الذي لا يسير [ 5 ] وسطه طرفيه .
حدا [ 6 ] لجميع المستقيمة [ 7 ] . إذ الحط الغير المتناهى [ 8 ] ليس له وسط ولا أطراف « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 11 ، 148 ب 23 - 32 :
ت . ع . 306 ب 2 - 9 ، طبعة بدوي ، ص 660 ، « وبعض الأشياء ليس ينبغي لنا أن نقولها كما يقولها عوام الناس . فإن وصف حد شئ من المؤتلفة ، فينبغي أن ننظر إذا أنت رفعت قول أحد المؤتلفين إن كان الباقي يوجد للباقي . لأنه إن لم يكن كذلك فمن البين أن ولا الكل أيضا يوجد للكل . مثال ذلك : أن أحد إن حد الخط المستقيم المتناهى بأنه نهاية البسيط ، لها نهايتان وسطها يسير نهايتيها . فإن كان قول الخط المتناهى هو أنه نهاية السطح لها نهايتان ، فينبغي أن يكون قول المستقيم هو الباقي ، أعنى الذي وسطه يسير طرفيه ولكن الخط غير المتناهى ليس له وسط ولا طرفان ، إلا أنه مستقيم . فليسم الباقي إذا قولا للباقي » .
يسير : تقابل في النص اليوناني . والمعنى أن الوسط والنهايتين على استقامة واحدة . ابن سينا ، ص 278 - 279 : « وموضع آخر يختص بحدود الأمور المركبة ، مثل الخط المتناهى ، ومثل الانسان العالم ، وغير ذلك . فإنه يحب أن يكون إذا أسقط ما أورد لخاصة أحد الأمرين أن يكون لا أقل من أن يبقى الباقي صادقا على الباقي ، بل حدا أو رسما للباقي . . . وأما إذا أخذ الخط المتناهى المستقيم بأنه نهاية سطح له نهايتان ، ووسطه يسير نهايتيه ، لم يوجد الحال فيه كذلك . فإن من هذه الجملة قوله « نهاية لسطح له نهايتان » هو حد الخط المتناهى . فإذا سقط ذلك ، ينبغي أن يكون الباقي وهو قوله « إن وسطه يسبر نهايتيه » حدا للمستقيم . فيكون المستقيم هو الذي وسطه يسير نهايتيه .
لكن الخط المستقيم الغير المتناهى لا نهايتين له ، فلا وسط له . وهذا الباقي كاذب عليه » .
( 1 ) - هو : سقطت من ل
( 2 ) - حد واحد : جزءا واحدا ل
( 3 ) - يسير : يستر ف
( 4 ) - المستقيم : سقطت من ف
( 5 ) يسير : يستر ف
( 6 ) - حدا : حد ف
( 7 ) المستقيمة : مستقيمة ل
( 8 ) المتناهى : متناه ف