تقتضيه صناعة الطب . فإن هذا الحد يكاد ألا يصدق على بقراط [ 1 ] وجالينوس « 1 » فضلا عن غير هما [ 2 ] .
فهذه هي مواضع الحدود العامة لجميع المقولات .
في مواضع حدود الأشياء التي يدل عليها بقول مركب بدل اسم مفرد ، وذلك إذا لم يكن لها اسم مفرد ، مثل قولنا : الزاوية المسطحة ، والخط المستقيم ، والجسم الخامس .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 12 ، 149 ب 24 - 30 :
ت . ع . 307 ب 10 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 664 : « وربما لم يحدوا الأمر ، لكن الذي له الأمر ، على ما ينبغي ، أو الذي له الأمر كامل ، بمنزلة حد الخطيب وحد السارق ، إذ كان الخطيب هو الذي يمكنه في كل واحد أن يعلم الإقناع ولا ينقصه في ذلك شئ ، والسارق هو الذي يأخذ الشئ سرا . وذلك أنه بين أن كل واحد من هذين ، إذا كان بهذه الحال ، فإن الواحد يكون خطيبا حاذقا ، والآخر سارقا حاذقا . وذلك أنه ليس من يأخذ الشئ سرا هو السارق ، لكن الذي يريد أن يأخذه سرا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 282 : « وموضع آخر : وهو أن يكون إنما يورد حد شئ بسيط ، فإذن هو قد حد الشئ مركبا مع شئ . وأكثر ما يقع هذا إذا كان التركيب من جنس الكمال ، كمن يحد الخطيب : بأنه الذي له ملكة إقناع في كل واحد من الأمور بالسوية ، لا نقص له في شئ منها . أو يحد الطبيب : بأنه الذي له ملكة إزالة الأمراض كلها ، فلا يعجزه شئ منها . والسارق : بأنه الذي يأخذ كل شئ سرا . فإنه يكون إما حادا مخضئا ، واما حادا للخطيب الحاذق ، والطيب الماهر ، والسارق الملط . . . » .
( 1 ) - بقراط : ابقراط ل
( 2 ) - غير هما : غير هم ف