يعطى طبيعة الفصل ، بل بلفظ مفرد ، مثل من حد العدد الفرد بأنه عدد له وسط . فإن قولنا : « له [ 1 ] وسط » يصدق على الكم المتصل والمنفصل . فإن [ 2 ] زاد في الحد وسط عددي كان حدا تاما ، ويكون قد أتى بدل اللفظ المفرد بقول . ومثل ذلك فعل أقليدس في حد الزاوية المسطحة ، إذ [ 3 ] قال : إنها التقعير الحادث عن انحراف خطين متصلين على غير استقامة في سطح مستو . وأشد من هذا أن يحفظ اللفظ الدال على الفصل ، ويبدل اللفظ الدال على الجنس ، فيكون قد حفظ الأخفى ، وبدل الأظهر « 1 » .
فهذه هي مواضع الحدود قد رتبناها على ما رتبها عليه ثاوفرسطس وثامسطيوس ، إذ كان أدخل في الترتيب الصناعي ، وأسهل للحفظ .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 12 ، 149 أ 29 - 37 :
ت . ع . 307 أ 7 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 662 : « وإن كان وصف حد الفصل فينبغي أن ينظر إن كان الحد الموصوف عاما لشئ آخر . مثال ذلك إذا قال : ان العدد الفرد عدد له متوسط .
وذلك أن قوله : عدد ، عام في القولين جميعا ، وانما بدل قول الفرد ، والخط والجسم أيضا لهما متوسط ، وليس فردين . فليس هذا إذا تحديد الفرد وان كان قوله : ما له متوسط ، يقال على أنحاء شتى ، فينبغي أن يلخص بأي نحو له متوسط . فيصير الأمر في أنه لا يحد إما إنكارا وإما قياسا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 280 : « وموضع آخر قريب من هذه المواضع : وهو أنه كثيرا ما يعرض أن نظن أنه قد حدد المركب بسبب المساواة ولا يكون ذلك حدا جيدا تاما . فان أحدا إن حدد العدد الفرد بأنه عند له وسط . وإذا أسقط العدد ، تبقى له وسط . فيجب أن يكون « له وسط » حد الفرد . فيكون الحد والسطح والجسم أيضا فردا . . . . »
( 1 ) - له : سقطت من ف
( 2 ) نإن : بأن ف
( 3 ) - إذ : إذا ف