تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وكذلك من حد النور بأنه المعنى الذي تصاب به حقيقة الشئ « 1 » . وموضع ثامن : أن يكون الحد قد صير المحدود - بعد أن كان معلوم الوجود - مشكوكا فيه ، أو غير موجود . مثال [ 1 ] ذلك : من حد البياض بأنه لون يخالط النار . وذلك أن البياض معلوم الوجود . والحد ، وهو قولنا : لون يخالط النار ، إما مجهول ، وإما ممتنع . وذلك أنه لا يخالط العرض الجوهر . وكذلك من حد
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 10 ، 148 أ 23 - 31 : ت . ع . 305 ب 22 - 306 أ 5 ، طبعة بدوي ، ص 657 - 659 : « وينظر أيضا إن كان وصف قولا واحدا عاما لجميع ما يقال باتفاق الاسم ، وذلك أن المتواطئة هي التي القول بحسب الاسم لها واحد ، فلذلك لا يكون القول الموصوف حد الشئ مما تحت الاسم ، لأنه على مثال واحد يطابق كل متفق الاسم . وهذا شئ قد عرض لديونوسس عند تحديده الحياة بأنها حركة جنس متغذ لازمة بالغريزة . فان هذا شئ ليس هو بأن يوجد للحيوانات أولى منه بأن يوجد للنبات . وذلك أن الحياة ليس يظن بها أنها تقال في نوع واحد ، لكن قد توجد للحيوانات حياة ، وللنبات أخرى غيرها . . . » . ابن سينا ، الجدل ، ص 276 - 278 : وموضع نافع : وهو أنه ربما كان اسم المحدود واقعا على أشياء كثيرة باشتراك الاسم ، ثم يحد بحد ، فيكون ذلك أيضا يطابق تلك الأشياء الكثيرة لاشتراك اسم فيه أيضا ، فيظن أن القول حد ، ويسلم ذلك بأنه صادق على جميع ما يسمى بذلك الاسم ، وتخفى حال الاتفاق ، ويظن تواطأ . ومثال هذا : أن يحد إنسان النور على أنه مقول على الهدى وعلى الشعاع ، فيقول هذا المعنى الذي به يصاب حقيقة الشئ الخفي ، فيظن أن هذا حد ، لأنه يصدق على كل واحد مما يسمى نورا ، والخفي يقال باشتراك الاسم على الشئ المظلم ، وعلى المشهور بشيء آخر ، وعلى المجهول . . . » .
( 1 ) - مثال : ومثال ف