وموضع ثان : أن يأتي بدل القول المركب الذي أقيم مقام الاسم المفرد بقول مساو له في الأجزاء . فإن الذي يفعل هذا لم يحد ، بل بدل اسما باسم . كما أن الذي يأتي باسم مفرد بدل اسم مفرد لم يحد . ومثال ذلك : من حد الليث الضاري / بأنه الأسد الورد [ 1 ] . وأكثر من هذا أن لا يأتي في الحد باسم هو أعرف من الذي في القول ، بمنزلة من حد الحجر الأبيض : بأنه الجندل الثلجي ، فإن الأبيض أعرف من الثلجي « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 11 ، 148 ب 33 - 149 أ 7 :
ت . ع . 306 ب 9 - 18 ، طبعة بدوي ، ص 660 - 661 : « وأيضا ينظر إن كان المحدود إذا كان مركبا يكون القول قد وفي متساوي الأجزاء للحدود . ويقال أن القول متساوي الأجزاء إذا كان مقدار الأسماء والكلم التي في القول بمقدار الأشياء المركبة . . . ويجب على من يحد أن يصف القول مكان الأسماء وخاصة مكان جميعها ، والإمكان أكثرها . وذلك أن على هذا الوجه يجرى الأمر في البسائط أيضا أن الذي يغير الاسم قد حد الشئ . مثال ذلك أن يجعل بدل الثوب : رداء . وأيضا فمن أعظم الخطأ إن هو جعل التبديل بأسماء لا تعرف . مثال ذلك أن يجعل مكان : حجر ابيض : جندل ثلجى . إذا كان ما قيل بهذا الطريق لم يحد . وهو أقل بيانا » . ابن سينا ، الجدل ، ص 279 : « وموضع يناسب هذا الموضع : وهو أنه إذا حد شئ مركب ، فيجب أن يكون بحذاء كل بسيط لفظ يدل عليه ، ويكون لا زيادة على ذلك ، ولا نقصان ، وأن لا يكون الاقتصار واقعا على ذكر اسمى البسيطين أو مراد فيهما كشأن المركب حيث ما يدعى تحديد المركب من الاسمين . . وإذا بدل بعضها باسم وبعضها بقول ، فلا أقل فيما يبدل اسمه أن يكون الاسم الثاني أعرف من الاسم الأول . وربما خالفوا هذا المنهاج ، فقال قائلهم : ان الحجر الأبيض هو الجندل الثلجي » .
( 1 ) - الورد : الورك ف