وموضع سابع : أن يكون الحد قد أتى به لأشياء مشتركة في الاسم ، فيظن به أن ذلك الاسم متواطئ ، وأن ما يدل عليه الاسم والحد واحد بعينه . وليس الأمر كذلك . وهذا الغلط يدخل على الحاد من وجهين :
أحدهما : أن يكون لتلك المعاني المشتركة في الاسم عرض عام [ 1 ] مشترك فيؤتى بقول يخص ذلك العرض ، ويظن به أنه قد أتى بحد يطابق جواهرها .
فإن الأشياء المشتركة في الاسم قل ما تخلو من أن يوجد لها عرض عام مشترك .
مثال ذلك : أن اسم الكلب ينطلق على الحيوان المعلوم ، وعلى قبيلة من قبائل العرب على جهة اشتراك الاسم [ 2 ] . فإن وفّى [ 3 ] به [ 4 ] حد ذلك بأنه جسم متغذ حساس ، فقد أتى بأمر مشترك للكلب الذي هو القبيلة من العرب ، وللكلب الذي هو الحيوان [ 5 ] . إلا أنه لم يأت يحد الكلب الحقيقي ، ولا بحد الصنف من الناس المسمين [ 6 ] كلبا .
والوجه الثاني : أن تكون أجزاء الحد مشتركة الاسم ، كالحال في اسم المحدود ، فيظن من أجل ذلك أن ما أتى به حد صحيح ، وأن ما دل عليه الاسم والحد واحد .
مثال ذلك : من حد الشئ الصحي بأنه الذي حاله عند الصحة حال معتدلة . فإن قولنا : « حال معتدلة » مشترك الاسم ، كما أن قولنا : « صحى » مشترك أيضا .
هامش
( 1 ) - عام : سقت من ل
( 2 ) - الاسم : للاسم ل
( 3 ) وفي : + أحد ف
( 4 ) به : سقطت من ف
( 5 ) - للكلب الذي هو القبيلة من العرب وللكلب الذي هو الحيوان : للكلب الذي هو الحيوان وللكلب الذي هو القبيلة ل
( 6 ) - المسمين : المسمون ف