تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وموضع ثالث : وهو أن يكون المحدود يقبل الأكثر والأقل ، والحد لا يقبلهما ، أو عكس ذلك ، أعنى أن يكون المحدود لا يقبل الأكثر والأقل [ 1 ] ، والحد يقبلهما . مثال ذلك : من حد اللذة بأنها حال فاضلة جدا ، وذلك أن اللذة تقبل الأكثر والأقل ، والحال الفاضلة في الغاية ليس تقبل ذلك . وأيضا إن كان كلاهما ، أعنى الحد والمحدود ، يقبلان الأقل والأكثر لكن ليس يقبلانهما معا ، فليس بحد . مثال ذلك : من حد العشق بأنه شهوة الجماع . وذلك أن العشق وشهوة الجماع ، وإن كان كل واحد منهما [ 2 ] يقبل الأقل والأكثر ، فليس يقبلان ذلك معا . وذلك أن من اشتد عشقه ، قلت شهوته للجماع ، وبالعكس : من اشتدت شهوته للجماع ، قل عشقه ، فليس إذن يقبلان الأكثر والأقل [ 3 ] « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 7 ، 146 أ 2 - 12 : ت . ع . 303 أ 11 - 17 ، طبعة بدوي ، ص 648 : « وينظر أيضا إن كان الأمر يقبل الأكثر ، والذي وصف بالقول لا يقبل ، أو بعكس ذلك : أعنى أن يكون الذي وصف بالقول يقبل ، والأمر لا يقبل ، لأنه يجب : إما أن لا يكون كلاهما يقبل ، وإما ألا يكون واحد منهما يقبل ، إذ كان الموصوف بالقول والامر شيئا واحدا . وينظر أيضا إن كانا جميعا يقبلان الأكثر ، ولم يكونا جميعا يقبلان الزيادة معا . مثال ذلك : أن ينظر إن كان العشق هو شهوة الجماع . وذلك أن من اشتد عشقه ليس تشتد شهوته للجماع ، فليس يقبلان جميعا الزيادة معا . وقد كان يجب ذلك لو كانا معنى واحدا » . ابن سينا ، الجدل ، 269 : ويلي هذه المواضع تتعلق بالأكثر والأقل : بأن يكون الحد يقبل ، والمحدود لا يقبل ، وبالعكس . أو كلاهما يقبلان ، ولكن لا يذهبان في القلة والكثرة معا ، كمن حد العشق بأنه شهوة الجماع . وإذا اشتد العشق نقصت شهوة الجماع » .
( 1 ) - الأكثر والأقل : الأقل والأكثر ل ( 2 ) - منهما : سقطت من ل ( 3 ) - الأكثر والأقل : الأقل والأكثر ل